شرح بديعيّته الّتي عارض بها الحلّي ، وكان مستحضرا لكثير من اللّغة ، عاليا في الشّطرنج ، يعرف اللّسان التّركيّ ويجيد تعليمه لمن يشارطه عليه ، وكان يتمذهب للشّافعيّ فلمّا أنشأ الظّاهر برقوق مدرسته سأل في وظيفة فقيل : إنّ عدّة الشّافعيّة تكمّلت ، فتحوّل حنبليّا لعدم تكملة الحنابلة ، وكان يقنع ممّن يمدحه بما تيسّر ، وكان يمدح بالقصيدة رجلا / ثمّ يمدح بها غيره ، فإذا عوتب على ذلك قال : هنّ أبكار أفكاري ، أزوّجهنّ بمن شئت ، ولمّا مات المجد الحنفيّ وبيعت تركته وأخرج « ديوان عويس » الّذي جمعه قال بعض من حضر للدّلّال : قل ديوان عويس ، فقال : اشتريته بمائة ، وأخذه .
مات في شعبان سنة 807 وفيه يقول الشّهاب أحمد بن العطّار مورّيا :
عيسى ومن مدحوه * ما شمت فيهم رئيسا
وما رأيت أناسا * إلّا حميرا وعيسا
- انتهى - .
قلت : أذكرتني واقعته هذه في تحوّله حنبليّا لأجل الوظيفة ما رأيته عنه أو عن غيره أنّه لمّا أراد التّنزّل في المدرسة قيل له : ما مذهبك ؟ فقال : مذهبي الخبز .