ومجالسيه كثيرا فإنّه بعد أن زالت دولة آل سعود سنة 1231 ارتحل إلى عنيزة فولي قضاءها « 1 » فسمعت من أهلها وصفه بكلّ جميل ، منها الاجتهاد في العبادة والمداومة على تلاوة القرآن في كلّ حال ، حتّى في حضور الخصمين ، يقصّون دعواهم وهو يتلو القرآن وكان فيصلا في الأحكام ، ويميل إلى ما يرجّحه الدّليل ممّا خالف المذهب ولا يبالي بأحد ، ثمّ تحوّل إلى سوق الشّيوخ « 2 » فولّاه شيخ المنتفق قضاءها إلى أن توفّي فيها بعد الأربعين ، رحمه اللّه تعالى . وقد طالت هذه التّرجمة لما في ضمنها من تراجم أخرى فأغناني ذلك عن إفراد كلّ واحد منهم بترجمة ، وإن أفردها من أراد وضعها في موضعها فلا بأس ، وقد أذنت في ذلك وباللّه التّوفيق .
هامش
- والشيخ القاضي محمد بن علي التركي ( ت 1380 ه ) رحمهم اللّه . ورأيت خطّ يد عثمان المذكور على نسخة من قواعد ابن رجب .
( 1 ) استدركه الشيخ محمد بن عبد العزيز بن مانع - رحمه اللّه - على ثبت قضاة عنيزة المنشور في آخر كتاب : « تاريخ بعض الحوادث » : ( 243 ) عن المؤلف .
( 2 ) سوق الشيوخ : بلدة في جنوب العراق ، سميت بالشيوخ من آل السعدون شيوخ المنتفق وهم - في الغالب - من الحنابلة ، قضاتهم نجديون من الزبير والأحساء ، وربما من أواسط نجد ممن يرحل إليهم ، أو يطلبون منه الوفود إليهم لتولي القضاء .
* ويذكر هنا :
- عبد الوهّاب بن محمد بن حميدان بن تركي العنيزيّ ، ( ت 1237 ه ) .
تراجع ترجمة جدّه الشيخ حميدان .