تخطي إلى المحتوى الرئيسي

السحب الوابلة على ضرائح الحنابلة — صفحة 581

مساهمون:

ص٥٨١
قال ابن حجر « 1 » : وأقطع قرية شبشة بالغوطة . قلت اشتراها من بيت مال المسلمين بمال له صورة ، وأوقفها على نسله وجهات برّ ، ثمّ طلب إلى القاهرة فأكرم ، ثمّ عاد إلى دمشق واعتقل ، ثمّ أفرج عنه ، وصار له أتباع كثير . قال ابن حجر : وكان كثير العصبيّة ، ولكنّه يحسن المدارة . ومات بدمشق سنة 706 ، وأطال ابن طولون في ترجمة أجداد المذكور واحدا واحدا بما لا حاجة لنا إليه هنا ، ثمّ قال : ولد المترجم بالمزّة ثاني عشر ربيع الأوّل سنة 852 ونشأ بها نشأة حسنة ، وحفظ القرآن واشتغل ، ثمّ تصوّف ولبس الخرقة « 2 » ، من جماعة منهم والده ، والعلّامة الشّمس أبو العزم محمّد ابن حسن القدسيّ الشّافعيّ نزيل الدّيار المصريّة ، والشّيخ أبو الفتح الإسكندريّ شيخنا ، ولازمه كثيرا وانتفع به . وناب في الحكم للقاضي نجم الدّين ابن مفلح ، وتحوّل إلى الصّالحيّة ، وسكن بحارة الحوبان بالسّهم الأعلى ، وبنى هناك زاوية « 3 » وحمّاما ومسكنا له ، وشكرت / سيرته في القضاء ، لبست منه خرقة التّصوّف بمدرسة الشّيخ أبي عمر يوم الاثنين ثامن عشر رمضان سنة 905 ، وأجاز مشافهة غير ما مرّة ، وكتب لي خطّه بذلك . توفّي ليلة الخميس رابع عشر المحرّم سنة 910 ، ودفن بالحوّاقة شرقيّ صفّة الدّعاء أسفل الرّوضة بالسّفح .
هامش
( 1 ) « الدّرر الكامنة » : ( 3 / 200 ) . ( 2 ) من بدع الصّوفية ، وقد تقدم التعليق على مثل ذلك في الترجمة رقم 5 . ( 3 ) هي الّتي عرفت بالزّاوية الرّجيحيّة . يراجع : « القلائد الجوهرية » : ( 301 ) .