891 بمكّة ، ونشأ بها في كنف أبيه ، فحفظ القرآن و « المنهاج » للنّوويّ ، وسمع عليّ ، وعلى غيري ، وهو ذكيّ ، فطن ، ثمّ ارتحل وزوّجه الجمال أبو السّعود ابنته سعاد مراغما في ذلك لكثيرين ، واستولدها بنتا إلى أن مقتته أمّها وطردته وصار بعد ذلك العزّ في هوان ، وعدم التّوفيق مزيل للنّعم . - انتهى - .
قال الشّيخ جار اللّه : أقول : وبعد موت المؤلّف وقاضي الحنابلة المحيويّ الفاسيّ دخل القاهرة في أوّل القرن العاشر وعمل حنبليّا رغبة في
شرح
- الخالص ، فكما أنّ الإمام محمد بن عبد الوهّاب - رحمه اللّه - قضى على البدع والخرافات السائدة بمعاونه الإمام محمد بن سعود ومؤازرته فإنّ الشيخ المصلح المجدّد عبد الرحمن بن حسن - والد المترجم - قد قام بالدّعوة إلى اللّه لمحاربة ما قام به أعداء الدّعوة من تشويه لها ، ومذمّة لأهلها ، ومحاولة إقناع خصومها ، أو إفحامهم بالحجة والبرهان ، وأيده على ذلك وناصره وساعده ، وقام بالأمر معه الإمام المجاهد المصلح الشّهيد تركي بن عبد اللّه آل سعود - رحمهم اللّه - لذلك صح أن يسمى الشيخ عبد الرحمن ب « المجدّد الثاني » للدّعوة الإصلاحية السّلفية ، وصحّ أن يسمى الإمام تركي ب « المؤسس الثاني » للدّولة السّعودية القائمة على أساس تحقيق العقيدة الصّحيحة المأخوذة من الكتاب والسّنّة « مذهب السّلف » .
ولحق الشيخ عبد اللطيف بأبيه مؤتسيا به ، ماشيا على منهجه في الدّفاع عن عقيدة السّلف ، والنصح والإرشاد ، والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر ، والحرص على العلم تعلّما وتعليما ، حتى نفع اللّه بعلمه البلاد والعباد فأفاد منه جمع من طلبة العلم أصبحوا أئمة أعلاما . وما زال الشيخ عبد اللطيف في جهاد حتى توفاه اللّه في الرياض في يوم 14 ذي القعدة سنة 1293 ه - رحمه اللّه وغفر له - .
أخباره في « التّسهيل » : ( 2 / ) ، و « مشاهير علماء نجد » : ( 93 ) ، و « علماء نجد » :
( 1 / 63 ) . وغيرها .