مكّة إلى المدينة سنة 87 فحمدت مرافقته ، وأفضاله وكثر اجتماعنا في الموضعين وزرنا جميعا كثيرا من مشاهد المدينة ، كقباء والسّيّد حمزة والعوالي ، وسمع منّي ، بل كتبت عنه من نظمه ، وعنده من تصانيفي عدّة ، ولم يزل على طريقة مثلي ، وسيرة حسنة وارتقاء إلى المعالي ، إلى أن توفّاه اللّه تعالى يوم الخميس رابع عشر شعبان سنة 897 بعد تعلّل نحو نصف شهر شهيدا بالإسهال ، وصلّى عليه بعد عصره بالرّوضة ، ودفن بالبقيع ، ليلة الجمعة الموافق لليلة النّصف من شعبان عند قبر أمّه وأخته وتأسّفنا على فقده رحمه اللّه تعالى . - انتهى - .
قلت : أمّا امتناعه من خلع الحيلة ، وقوله بعدم صحّته فهو الصّواب المعتمد في المذهب واللّه تعالى أعلم . /
« 347 » - عبد القادر بن عليّ بن محمّد بن عبد القادر
بن عليّ بن محمّد الأكحل ابن شرشيق بن محمّد بن عبد العزير بن الشّيخ عبد القادر الجيليّ ، الضّياء ، أبو صالح ، البغداديّ الأصل ، القاهريّ .
قال في « الضّوء » : ولد سنة 850 ، ومات أبوه وهو صغير فكفلته أمّه ، وتدرّب بزوجها الزّين قاسم الحنفيّ ، واشتغل ، وسمع منّي ومن غيري كثيرا ، ونسخ « مسند الفردوس » للدّيلميّ على ترتيب اختصاره لشيخنا ، وتنزّل في الجهات وزاحم في الوثوب على الوظائف والتّحصيل ، وراج أمره عند كثير من
شرح
( 347 ) - ابن شرسيق ، ( 850 - 879 ه ) :
أخباره في « التّسهيل » : ( 81 ) ، عن « الضّوء اللامع » : ( 4 / 278 ) .
وسيذكر المؤلّف - رحمه اللّه - والده في موضعه . وتقدم ذكر . . .