تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع الأنوار في مناقب الأخيار — صفحة 90

مساهمون:

ص٩٠
وعشرين فتح همدان والري ، قلت سيأتي منه في ترجمة قرظة أنه صحح أن قرظة فتح الري وهو أمير الجيش ، ومنا ، نقلا عن الإصابة أن الفتح مع كونه بإمارة قرظة كان سنة ثلاث وعشرين . وروى عن النبي صلّى الله عليه وسلم وعن عمر ، واستعمله عمر على المدائن ، فلم يزل بها حتى مات بعد قتل عثمان ، وبعد بيعة علي بأربعين يوما سنة ست وثلاثين ، ودفن بالمدائن قرب تربة سلمان الفارسي ، وهو الآن يزار ويتبرك به « 1 » . قلت ، واسم أبي حذيفة هذا حسيل بالتصغير ، ويقال بالتكبير ، ابن جابر بن ربيعة وهو عبسي ، بالموحدة ، وقيل له ابن اليمان ، وإن أباه أصاب دما فهرب إلى المدينة فحالف بني عبد الأشهل ، فسماه قومه اليماني لكونه حالف اليمانية ، فاليماني منسوب إلى اليمن ، كما يقال في النسبة إليها يمني ، يقال يماني بإحدى يائي النسبة ، وحذف الأخرى لتعوض الألف عنها ، ويقال ، يمان ، بحذف الأخرى إجراء له مجرى الاسم المنقوص كما يقولون المتعال وطوال الأبد ، وتزوج أبوه والدته ، فولد له بالمدينة ، وأسلم هو وأبوه ، وأراد شهود بدر فصدهما المشركون ، روينا في صحيح مسلم عن حذيفة أنه قال ما منعني أن أشهد بدرا إلا أني خرجت أنا وأبي حسيل ، فأخذ [ نا ] كفار قريش وقالوا إنكم تريدون محمدا فقلنا ما نريده ، فأخذوا منا عهد الله وميثاقه لننصرف عن المدينة ، ولا نقاتل معه ، فأتينا رسول الله صلّى الله عليه وسلم فأخبرناه ، فقال انصرفا . . . الحديث ، وشهدا أحدا ، فاستشهد أبوه بها ، وقتله رجل من المسلمين ظنا منه أنه من المشركين فوداه رسول الله صلّى الله عليه وسلم ، ومما يدل على كمال منقبته ، وجلال رتبته ، ما رويناه في صحيح مسلم عنه رضي الله عنه أنه
هامش
( 1 ) في فيضانات بغداد 1 / 269 : كان على مقربة من مشهد سلمان على ضفة نهر دجلة قبران للصحابيين عبد الله الأنصاري وحذيفة بن اليمان ، وعلى أثر هذا التآكل الذي حصل في الضفة الغربية بمياه الفيضان نقلت الحكومة العراقية بقايا رفاتهما إلى مشهد سلمان عام 1931 وبنوا لهما رسم قبرين ، وانظر أيضا مراقد المعارف 1 / 239 .
جامع الأنوار في مناقب الأخيار — صفحة 90 | عيسى البندنيجي القادري / أسامة ناصر النقشبندي