تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع الأنوار في مناقب الأخيار — صفحة 93

مساهمون:

ص٩٣
الصحيحين أنه كان يعمل السيوف في الجاهلية ، وثبت فيهما أيضا ، أنه تمول وكان يقول رضي الله عنه ، إن إخواننا مضوا ولم يأخذوا من أجرهم شيئا ولم تنقصهم الدنيا ، وإنا بقينا بعدهم وأعطينا من المال ما لم نجد له موضعا إلا التراب ولولا رسول الله نهانا أن ندعو بالموت لدعوت به ، وقال له عمر رضي الله عنه ، يا خباب ما ذا لقيت من المشركين ، فقال : أوقدوا لي نارا فما أطفأها إلا ودك « 1 » ظهري ، ومات بالكوفة سنة سبع وثلاثين ، زاد ابن حبّان ، منصرف علي من صفين ، ودفن بالكوفة ، ويقال أنه أول من دفن بظهر الكوفة ، روى الطبراني من طريق زيد بن وهب أنه لما رجع علي من صفين مر بقبر خباب ، فقال : رحم الله خبابا ، أسلم راغبا ، وهاجر طائعا وعاش مجاهدا ، وابتلي في جسمه أحوالا « 2 » ، . قلت ، فعلى هذا ينبغي أنه مات قبل وقعة صفين رضي الله عنه ورضي عنا به .
هامش
( 1 ) الودك : دسم اللحم . . . وفي حديث الأضاحي ويحملون منها الودك لسان العرب 3 / 902 . ( 2 ) الكلمة في تاريخ الطبري 5 / 61 ونهج البلاغة وشرح ابن أبي الحديد 18 / 171 ، باختلاف يسير