تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع الأنوار في مناقب الأخيار — صفحة 567

مساهمون:

ص٥٦٧
وقال : الصمت عبادة من غير عناء ، وزينة من غير حلي ، وهيبة من غير سلطان ، وحصن من غير سور « 1 » ، وراحة للكاتبين ، وغنية عن الاعتذار . وقال : كفى بالمرء علما أن يخشى الله تعالى ، وكفى به جهلا أن يعجب بنفسه . وحكى : إنه جاءه رجل يودعه وهو يريد الحج على قدم التجريد والوحدة . ولا يستصحب زادا ولا راحلة ، فأخرج له الشيخ كوة وأعطاها له ، وقال : أنك تجد فيها ماء ان أردت الوضوء ولبنا وسويقا إن جعت وعطشت ، فكان الرجل طوال سفره من جبل حمرين إلى مكة وفي مدة إقامته بالحجاز وفي رجوعه من الحجاز إلى العراق إذا أراد الوضوء توضأ منها بماء مالح ، وإذا أراد الشرب شرب لبنا وسويقا وعسلا . وهو من الأكراد ، قلت : فما في بعض نسخ البهجة وفي نسخة المؤلف في نسبته من لفظ الكروي بالواو فهو من تحريف الناسخ ، والصحيح بالدال المهملة ، والله وتبارك وتعالى أعلم ، سكن قدس سره جبل حمرين واستوطنه إلى أن مات سنة إحدى وستين وخمسمائة ، وقبره ظاهر يزار .
هامش
( 1 ) بعده في البهجة : وراح من غير كأس .