والكف عن القبيح ، الا أخبركم بأذوا الداء ، الخلق الدنيء واللسان البذيء « 1 » .
ومن كلامه : في ثلاث خصال ما أقولهنّ الا ليعتبر بها معتبر ، ما دخلت بين اثنين قط حتى يدخلاني بينهما ، ولا أتيت باب أحد من هؤلاء ما لم ادع إليه ، يعني الملوك ، ولا حللت حبوتي إلا أن يقوم إليه الناس ( إليه ) « 2 » .
ومنه : ما خان شريف ، ولا كذب عاقل ، ولا اغتاب مؤمن .
ومنه : ما ادخرت الآباء للأبناء ، ولا أبقت الموتى للأحياء ، أفضل من اصطناع المعروف عند ذوي الأحساب « 3 » .
ومنه : كثرة الضحك تذهب الهيبة ، وكثرة المزاح تذهب المروءة ، ومن لزم شيئا عرف به « 4 » ، وسمع الأحنف رجلا يقول : ما أبالي أمدحت أم ذممت ، فقال : قد استرحت من حيث تعب الكرام « 5 » .
ومنه : جنبوا مجالسنا ذكر الطعام والنساء ، فاني ابغض الرجل ان يكون وصافا لبطنه وفرجه وان من المروءة أن يترك الرجل الطعام وهو يشتهيه « 6 » .
وقال هشام « 7 » بن عقبة أخو ذي الرمة الشاعر المشهور : شهدت الأحنف بن قيس وقد جاء إلى قوم يتكلمون في دم ، فقال : احكموا ،
هامش
( 1 ) الكلمة في الوفيات 2 / 501 .
( 2 ) كلمة ( إليه ) ليست في الأصل ، انظر الوفيات 2 / 501 .
( 3 ) بعده في الوصيات 2 / 501 ( والآداب ) .
( 4 ) الوفيات 2 / 501 .
( 5 ) الوفيات 2 / 501 .
( 6 ) الوفيات 2 / 501 .
( 7 ) هشام بن عقبة بن مسعود ، أخو ذو الرمة الشاعر ، كان يقول الشعر ، له ذكر في الأغاني في ترجمة ذي الرمة 18 / 1 - 47 .