ورعه ولا يتكلم في علم باطن ينقضه عليه كتاب ولا سنة ، ولا تحمله الكرامات على هتك أستار محارم الله .
وقال : من علامة المعرفة بالله تعالى القيام بحقوقه ، وإيثاره فيما أمكنت فيه القدرة « 1 » وحسن الخلق وكفّ الأذى عن الناس ، واحتمال الأذى بلا حقد ولا مكافأة . ومن علامات الاستدراج العمى عن عيوب النفس .
وقال : خير الرزق ما سلم من الآثام في الاكتساب والمذلة والخضوع في السؤال والغش في الصناعة آلة المعاصي ، ومعاملة الظلمة ، وأحسن الأشياء خمسة ، البكاء على الذنوب وإصلاح العيوب ، وطاعة علام الغيوب ، وجلو الرين من القلوب ، وأن لا تكون لما تهوى ركوب .
وقال : خمسة أشياء لا يسكن في القلب معها غيرها ، الخوف من الله تعالى وحده والرجاء لله وحده والحب لله وحده ، والحياء من الله وحده ، والأنس بالله وحده ، وقال : لن يؤمن الرجل حتى يؤثر دينه على شهوته ، ولن يهلك حتى يؤثر شهوته على دينه
وقال : المغبون من فنيت أيامه في التسويف ، والمغبوط من تمنى الصالحون مقامه .
وقال : قلوب المقربين معلّقة بالسوابق ، وقلوب الأبرار معلقة بالخواتيم ، هؤلاء يقولون بماذا يختم لنا ، وأولئك يقولون بماذا سبق لنا ؟
ومن استعمل التسويف طال حزنه يوم القيامة .
وقال : لو أن رجلا دخل بستانا فيه جميع ما خلق الله تعالى من الأطيار يخاطبه كل طير فيها بلغة ويقول السلام عليك يا وليّ الله ثم سكنت نفسه إلى ذلك لكان في يد نفسه أسيرا .
هامش
( 1 ) في طبقات السلمي ص 53 : القيام بحقوق الله ، وإيثاره على النفس ، فيما أمكنت فيه القدرة ، وما بعدها مني ص 53 - 54 .