وقال : لا تركن إلى الدنيا فينقطع من الله حبلك ، ولا تمش في الأرض مرحا فإنها عن قليل قبرك ، وينبغي أن تكون أخوف ما تكون من الله آمن ما تكون منه .
وقال : ثلاث من أخلاق المؤمنين ، القيام بالفرائض ، والاجتناب عن المعاصي وترك الغفلة ، وثلاث من أخلاق الأبرار يبلغن العبد رضوان الله تعالى : كثرة الاستغفار ، وخفض الجناح ، ومداومة الصدقات ، وثلاث من أبواب سخط الله تعالى : اللعب والاستهزاء والغيبة . وأما عمود الدين وذروته وسنامه فحسن الظن بالله .
وقال : إن الحياء والأنس يطوقان القلب ، فإن وجدوا فيه الزهد والورع حطّا وإلا رحلا .
وقيل : أنه قرئ بين يديه : ( وإذا قرأت القرآن جعلنا بينك وبين الذين لا يؤمنون بالآخرة حجابا مستورا ) فقال لأصحابه : أتدرون ما هذا الحجاب ؟ هذا حجاب الغيرة ولا أحد أغير من الله تعالى ، ومعنى حجاب الغيرة أنه لم يجعل الكافرين أهلا لمعرفة صدق الدين .
وقال : رأس الأعمال كلها الرضا عن الله عزّ وجل والورع عمود الدين والجوع مخ العبادة والحصن الحصين ضبط اللسان ، ومن شكر الله تعالى جرى في ميدان الزيادة .
وقال : ثلاث من كنّ فيه استكمل الإيمان ، من إذا غضب لم يخرجه غضبه عن الحق ، وإذا رضي لم يخرجه رضاه إلى الباطل ، وإذا قدر لم يتناول ما ليس له ،
وقال : التوكل والتعفّف يمنعان من الذلّة ، والإحسان والكرم يمنعان من دناءة الأخلاق والزهد يمنع من التعب .
وقال : الدنيا أفاعي قلوب العلماء ، وسحارة تلعب بقلوب القراء كما يلعب الصبيان بالكرة وقال : أربع خصال تقرب العبد من الله وخصلتان تبعدان من الله ، فالتي تقرب من الله تعالى النظر في الكسرة ، والتشمير في
جامع الأنوار في مناقب الأخيار — صفحة 389
مساهمون: عيسى البندنيجي القادري
ص٣٨٩