تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع الأنوار في مناقب الأخيار — صفحة 333

مساهمون:

ص٣٣٣
وقال : من راقب الله تعالى في خطرات قلبه عصمه الله تعالى في حركات جوانحه وقال : إن الله تعالى وسم الدنيا بالوحشة لئلا يكون أنس المطيعين بها . وقال : أنت في هدم عمرك منذ خرجت من بطن أمك ، وقال : المؤمن يقوى بذكر الله تعالى ، والمنافق يقوى بالأكل . وقال : من تحقق بالتقوى هون عليه الإعراض عن الدنيا . وقال : تعظيم حرمات المؤمنين من تعظيم حرمة الله تعالى وبه يصل العبد إلى محل حقيقة التقوى ، وقال : التقوى أن لا تمد عينك إلى زهرة الدنيا ولا تتفكر بقلبك فيها ، وقال : أكثر ما يخاف منه العارفون فوت الحق . وقال : شجرة المعرفة تسقى بماء الفكرة وشجرة الغفلة تسقى بماء الجهل ، وشجرة التوبة تسقى بماء الندامة ، وشجرة المحبة تسقى بماء الاتفاق والموافقة والإيثار . وقال : من يكون سروره بغير الحق فسروره يورث الهموم ، ومن لم يكن أنسه في خدمة ربه عزّ وجل فهو من أنسه في وحشة . وقال : متى طمعت في المعرفة ولم تحكم قبلها مدارج الإرادة فأنت في جهل ومتى ما طلبت الإرادة قبل تصحيح مقام التوبة فأنت في غفلة مما تطلبه . وقال ابن مخلّد أنشدني أبو العباس بن مسروق : وإني لأهواه مسيئا ومحسنا وأقضي على قلبي له بالذي يقضي فحتى متى روح الرضى لا ينالني وحتى متى أيام سخطك لا تمضي هذا وقد مات قدس الله روحه ببغداد سنة تسع وتسعين ومائتين ، وقيل في صفر سنة ثمان وتسعين ومائتين رحمه الله تعالى .