تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع الأنوار في مناقب الأخيار — صفحة 328

مساهمون:

ص٣٢٨
ثم قال : يستعجل بها الذين لا يؤمنون بها والذين آمنوا يشفقون منها ويعلمون إنها الحق ، ثم ما نطق بعد ذلك حتى فعل به ما فعل . وقال القتاد : لقيت الحلاج يوما في حالة رثة ، فقلت له كيف حالك : فأنشأ يقول « 1 » :
لئن أمسيت في ثوبي عديم * لقد بليا على حرّ كريم فلا يحزنك إن أبصرت حالي * مغيّرة عن الحال القديم فلي نفس ستتلف أو سترقى * لعمرك بي إلى أمر جسيم
وقال : لو لم يبعث الله محمدا صلّى الله عليه وسلم لم تكمل الحجة ، وكان يرجى للكفار النجاة من النار ، وأنشد لنفسه « 2 » :
لم يبق بيني وبين الحق تبيان * ولا دلائل آيات وبرهان « 3 » كان الدليل له منه إليه به * حقا وجدناه في علم وفرقان « 4 » هذا وجودي وتصريحي ومعتقدي * هذا توحّد توحيدي وإيماني هذا تجلّي طلوع الحق : نائرة * قد أزهرت في تلاليها بسلطان لا يستدل على الباري بصنعته * رأيتم « 5 » حدث ينبي عن أزمان هذا وجود وجود الواجدين له * بين التجانس : أصحابي وخلاني
وروي أنه كتب إلى أبي العباس بن عطاء « 6 » : أطال الله لي حياتك ، وأعدمني وفاتك على أحسن ما جرى به قدر أو نطق به خبر ، مع ما أن لك
هامش
( 1 ) الديوان ، وقسم الشعر المنسوب 6 ص 380 وتنسب أيضا إلى الرفاعي ، انظر التجريح في الديوان ص 380 . ( 2 ) الأبيات في الديوان ص 288 . ( 3 ) في الديوان تبياني ولا دليل بآيات وبرهان . ( 4 ) في الأصل حق وفي الديوان : حقا وجدناه به علما بتبيان . ( 5 ) في الأصل وأنتم . ( 6 ) هو أبو العباس أحمد بن عطاء ، صديق الحلاج وتلميذه ، ضرب ضرب تلف ، حتى توفي سنة 309 ه ، انظر : مرآة الجنان 2 / 258 .