بطرازي الشريعة والحقيقة ، وسمعته يقول : قدمي هذه على رقبة كل ولي لله ووضعت رؤوسهم وذللت قلوبهم له في وقت واحد حتى الأبدال العشرة .
قال الراوي : قلت من هم ، قال : الشيخ بقاء بن بطو والشيخ أبو سعيد القيلوني ، والشيخ أحمد الرفاعي والشيخ عبد الرحمن الطفسونجي والشيخ محمد بن عبد البصري والشيخ حيوة بن قيس الحراني والشيخ أبو مدين شعيب المغربي رضي الله عنهم .
وروى الشيخ أحمد بن أبي السعادات البندنيجي قال : رأيت النبي صلّى الله عليه وسلم في المنام فقلت : يا رسول الله قد قال الشيخ عبد القادر قدمي هذه على رقبة كل ولي لله ، قال : صدق الشيخ عبد القادر ، كيف لا وهو القطب وأنا أرعاه ، وإلى هذا المعنى أشار رضي الله عنه بقوله شعرا :
ما في المناهل « 1 » منهل مستعذب * إلا ولي فيه الألذّ والأطيب
أو في الوصال مكانة مخصوصة * إلا ومنزلتي أعزّ وأقرب
وهبت لي الأيام رونق صفوها * فحلت مناهلها وطاب المشرب
وغدوت مخطوبا لكلّ كريمة * لا يهتدي فيها اللبيب فيخطب
أنا من رجال لا يخاف جليسهم * ريب الزمان ولا يرى ما يرهب
قوم لهم في كل مجد رتبة * علوية وبكل جيش موكب
أنا بلبل الأفراح أملأ روحها * طربا وفي العلياء باز أشهب
أضحت جيوش الحب تحت مطيتي « 2 » * طوعا ومهما رمته لا يغرب
أصبحت لا أملأ ولا أمنيّة * أرجو ولا موعودة أترقّب
ما زلت أرتع في ميادين الرضا * حتى وهبت مكانة لا توهب
أضحى الزمان كحلّة مرموقة * تزهو ونحن لها الطراز المذهب
أفلت شموس الأولين وشمسنا * أبدا على فلك العلا لا تغرب
هامش
( 1 ) في بهجة المجالس ص 81 : ما في الصبابة .
( 2 ) في بهجة المجالس : مشيئتي .