تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع الأنوار في مناقب الأخيار — صفحة 140

مساهمون:

ص١٤٠
ولما تنصّروا ، ومناقبه أكثر من أن تذكر وصنّف فيها سبط بن الجوزي مجلدين كبيرين وسماه « الانتصار لإمام أئمة الأمصار » وصنّف غيره أكثر من ذلك . والحاصل : أن أبا حنيفة النعمان من أكبر معجزات النبي بعد القرآن ، وحسبك من مناقبه اشتهار مذهبه ، ما قال قول إلا أخذ به إمام من الأئمة الأعلام ، وقد جعل الله الحكم لأصحابه وأتباعه من زمنه إلى هذه الأيام إلى أن يحكم بمذهبه عيسى عليه الصلاة والسلام ، وهو كالصديق رضي الله عنه ، له أجره وأجر من دون الفقه وألّفه وفرّع أحكامه على أصوله العظام إلى يوم الحشر والقيام ، وهذا يدل على أمر عظيم به من بين سائر العلماء الكرام ، كيف لا وقد اتبعه على مذهبه كثر من الأولياء الكرام ممن اتصف بباب المجاهدة ، وركض في ميدان المشاهدة ، كإبراهيم بن أدهم « 1 » وشقيق البلخي « 2 » ، ومعروف الكرخي « 3 » ، وأبي يزيد البسطامي « 4 » ، وفضيل بن عياض « 5 » ، وداود الطائي « 6 » وأبي حامد اللقاني ، وخلف بن أيوب ، وعبد الله بن المبارك ، ووكيع بن الجراح « 7 » ، وأبي بكر الوراق وغيرهم
هامش
( 1 ) إبراهيم بن أدهم ، سيترجمه المؤلف . ( 2 ) شفيق بن إبراهيم بن علي الأزدي البلخي ، من الزهاد المتصوفين ، سيترجمه المؤلف . ( 3 ) معروف الكرخي ، سيترجمه المؤلف فيما بعد ، وانظر الاعلام 7 / 269 . ( 4 ) أبو يزيد البسطامي ، طيفور بن عيسى البسطامي ، نسبة إلى بسطام ( بلده ما بين العراق وخراسان ) من الزهاد توفي سنة 261 ه ، وأخباره كثيرة في وفيات الأعيان وطبقات الصوفية 67 وحلية الأولياء 10 / 33 وميزان الاعتدال 1 / 481 والأعلام 5 / 153 . ( 5 ) فضيل بن عياض بن مسعود التميمي اليربوعي ، شيخ الحرم المكي من كبار الزهاد الصلحاء ، ولد في سمرقند ، ودخل الكوفة ، ثم سكن مكة وتوفى بها سنة 187 ه ، وترجمته في طبقات الصوفية 6 وتذكرة الحفاظ 1 / 225 والجواهر المضيئة 1 / 409 وصفة الصفوة 2 / 134 . ( 6 ) داود الطائي ، سيترجمه المؤلف . ( 7 ) وكيع بن الجراح بن مليح الرواشي ، أبو سفيان ، ولد بالكوفة وبها تفقه وحدث ، وكان زاهدا ورعا أراد الرشيد أن يوليه قضاء الكوفة فامتنع ، له مؤلفات منها « تفسير القرآن » ( والسنن ) توفي سنة 197 ه ، انظر : تذكرة الحفاظ 1 / 282 وحلية الأولياء 8 / 368 ومفتاح السعادة 2 / 117 والجواهر المضيئة 2 / 208 وتاريخ بغداد 13 / 466 .