اليمن ، والسبب الآخر أن الشريف حسن بن خالد الحازمي جمع طائفة من قبائل عسير ، وغزا بهم إلى قريب الطائفة فارتجف من ذلك من في مكة من الأشراف ، وهذا قد كانوا استولوا على النجدي وعلى بلاده وأدخلوه الروم فأعجب من طيش الشريف حسن بن خالد فإنه تسبّب أولا وثانيا إلى هذه النازلة التي نزلت بالأشراف وما شاء اللّه كان وما لم يشأ لم يكن وكان الشريف حسن بن خالد عند وصول الترك إلى البلاد العريشية في بلاد عسير فتقدّم عليه طائفة منهم ، وجرت هنالك حروب وآخرها قتل الشريف حسن بن خالد ، وللّه الأمر من قبل ومن بعد .
598 - السيد يوسف بن يحيى بن الحسين ابن الإمام المؤيد محمد بن الإمام القاسم الصنعاني « 1 »
أخذ العلم عن والده وعن السيد العلامة الحسن بن الحسين ومال إلى الأدب ونظم الشعر وصنّف ( نسمة السحر في ذكر من تشيّع وشعر ) ذكر فيها جماعة من الشعراء المتقدمين المشهورين ومن أهل عصره ومن يقرب من أهل عصره وهو كتاب حسن لولا ما شابه به من التسخّط على أهل عصره ورميهم بكل عيب والتنويه بذكر العبيديين وغيرهم من الرافضة وانتقاص الأئمة وأكابر السادة الذين هم عنصره وأهل بيته وذوو قرابته كما وقع منه ذلك في ترجمة [ 405 ] إبراهيم اليافعيّ وفي سائر الكتاب وكثيرا ما يذكر قولا من أقوال الإمامية في غاية السقوط فيميل إلى ترجيحه وتقويته تصريحا وتلويحا ، ولكنه يأتي بحجج لا تشبه حجج العلماء وهو إمامي المعتقد ولم يكن في أهل بيته من هو كذلك فإن والده المتقدّم ذكره كان زيديا وكذلك سائر قرابته وبالجملة فكتابه المذكور من أحسن الكتب المصنفة في الأدب وأنفسها وكثيرا ما يفوته الترتيب باعتبار الأب والجدّ فيقدم مثلا من كان حرف والده متأخرا على حرف والد من بعده كتقديمه إبراهيم بن العباس الصّولي على إبراهيم بن أحمد اليافعيّ ، والصواب العكس ، وكتقديمه ترجمة
هامش
( 1 ) الأعلام ( 8 / 258 ) . ونشر العرف ( 3 / 417 - 421 رقم 610 ) . وهدية العارفين ( 6 / 568 ) . وإيضاح المكنون ( 4 / 645 ) . والروض الأغن ( 3 / 179 رقم 938 ) .