يطّلعوا « 1 » على أحوالي ، فبحقّ محمّد صلّى اللّه عليه وسلّم وبحقّ هذا القرآن لا تفضحني عند عبدة الصلبان ، فخرجت من عنده ولم أعلم بحاله أحدا « 2 » من النّصارى ، غير أنّي سألت أهل العلم من المسلمين عن حال هذا الرّجل ، فقالوا : أما سمعت قوله تعالى :
. . . مِنْهُمْ قِسِّيسِينَ وَرُهْباناً
« 3 »
. . .
« 4 » .
وعلى « 5 » ذكر ما فعله نقفور من أنّه أراد أن يخصي ولدي « 6 » زوجته حضرني :
أنّ ملكا « 7 » من الملوك كتب إلى عامله بالمدينة المنوّرة كتابا فيه : أحصى المخنّثين وأرسله إليه ، وكان من تقدير اللّه أنّ ذبابة وقفت على حاء ، أحصي ، وذرقت ، ولم يشعر الكاتب ، فلمّا وصل الكتاب إلى العامل وقرأه وجد فيه :
أخصي المخنّثين . فجمعهم وخصاهم كلّهم فكانوا يمرّون « 8 » بالأزقّة « 9 » ويسألهم « 10 » النّاس عمّا أصابهم ، فيقول أحدهم : هذا نوع من السّلاح ، وإني لا أقدر أضرب به . والآخر يقول : نحن في الصّيف ، ولا نحتاج إلى مرزاب . وبلّغ ذلك إلى الملك فأرسل يعاتب عامله ، فأرسل له الكتاب ، فقرأه ووجد فيه أخصي ، فعاتب الكاتب فاعتذر إليه ، ومرّر « 11 » إصبعه على النقطة فانقلعت ، فعلم « 12 » أنّها ذرق الذّباب .
هامش
( 1 ) في المطبوعة ( يطلعو ) .
( 2 ) في الأصل ( أحد ) .
( 3 ) في المطبوعة ( رهبان ) .
( 4 ) سورة المائدة ، الآية - 82 .
( 5 ) ورد في الأصل بعد كلمة ( على ) ( ما ) ، وقد حذفت حتى يستقيم المعنى .
( 6 ) في الأصل ( أولاد ) .
( 7 ) في الأصل ( ملك ) .
( 8 ) في المطبوعة ( يمرّن ) .
( 9 ) في الأصل ( الأزقة ) .
( 10 ) في الأصل ( يسألوهم ) .
( 11 ) في الأصل ( مر ) .
( 12 ) في الأصل ( فعلموا ) .