الرّشيد ، ويحمل له الخراج كلّ عام . فصالحه وعاد إلى بغداد ، ثمّ نقض العهد نقفور فلم يجسر أحد أن يخبر الرّشيد ، فأمر الوزير يحيى البرمكي أبا « 1 » العتاهية الشّاعر ، فكتب له شعرا :
ألا نادت هرقلة بالخراب * من الملك الموفّق للصّواب
عدا هارون يرعد بالمنايا * ويبرق بالمذكّرة القضاب
ورايات يحل النّصر فيها * تمرّ كأنّها قطع السّحاب
وقيل : ما جسر أحد إلّا شاعر من أهل جدّة كتب له : شعر :
نقض الذي عاهدته نقفور * فعليه دائرة البوار تدور
أبشر أمير المؤمنين فإنّه * فتح أتاك من الإله كبير
فقال الرّشيد : أو قد فعل . فتجهّز من يومه ، وسار إلى حربه ، فذلّ نقفور وأطاع .
هامش
( 1 ) في الأصل ( أبو ) .