في الحرم « 1 » ، ولمّا مرّ صلّى اللّه عليه وسلّم على قرية ثمود قال لأصحابه : « لا يدخلنّ أحد منكم القرية ، ولا تشربوا من مائها » ، وأراهم مرتع الفصيل في الجبل ، وأراهم الفجّ « 2 » الّذي كانت النّاقة ترد منه « 3 » [ الماء ] « 4 » .
وذكر في كتاب « مختصر المؤيد » : أن قوم صالح اقترحوا عليه أن يخرج لهم ناقة من حجر صلد ، فدعى اللّه تعالى فخرجت النّاقة من الصّخرة ، وكانت هي سبب هلاكهم لمّا عقروها بامرأتين فاجرتين بينهم ، وذكر في كتاب « قصص الأنبياء » أنّه آمن بصالح من قومه أربعة آلاف نفر ، وخرج بمن آمن معه ليلة الأحد ، ونزل في مكان من أعمال فلسطين ، وأهلك اللّه قومه سنة ثلاثة آلاف ومائتين وثلاثة وخمسين سنة من هبوط آدم عليه وعلى نبيّنا محمّد أفضل الصّلاة وأكمل التّسليم . وقال في كتاب « البستان » : ثمود اسم بئر بأرض الحجر ، منه سمّيت تلك القبيلة ثمود ، وكان عاقر النّاقة « 5 » رجلا « 6 » أحمر أزرق [ العينين ] « 7 » يقال له : قدّار بن سالف ، وهو أشقى القوم : قال تعالى :
إِذِ انْبَعَثَ أَشْقاها
« 8 » .
هامش
( 1 ) قال الحافظ ابن كثير في تفسيره : ( ولم يفلت منهم أحد لا صغير ولا كبير ، لا ذكر ولا أنثى ، ولم يبق من ذرية ثمود أحد سوى صالح عليه السّلام إلا أن رجلا يقال له أبو رغال كان لما وقعت النقمة بقومه مقيما إذ ذاك في الحرم فلم يصبه شيء ، فلما خرج في بعض الأيام إلى الحلّ جاءه حجر من السماء فقتله ) .
( 2 ) في المطبوعة ( الفخ ) ، والصواب ما أثبت من الكامل 1 / 52 ، والفجّ : بالفتح هو الطريق الواسع بين الجبلين والجمع فجاج بالكسر . انظر : مختار الصحاح ص 491 مادة ( ف ح ج ) .
( 3 ) انظر الكامل 1 / 52 .
( 4 ) الزيادة عن الكامل .
( 5 ) وردت هذه العبارة في المطبوعة على النحو التالي : ( وكان ذلك عقر الناقة ) ، والصواب ما أثبت عن « البستان » ص 67 .
( 6 ) في المطبوعة ( رجل ) .
( 7 ) زيادة يقتضيها السياق عن « البستان » ص 67 .
( 8 ) سورة الشمس ، الآية - 12 .