المدارك » « 1 » : أنّ شعيبا « 2 » عليه السّلام كان عنده عصيّ الأنبياء ، فقال لموسى باللّيل : أدخل ذلك البيت فخذ عصا من « 3 » تلك العصيّ ، فأخذ عصا هبط بها آدم من الجنّة ، ولم يزل « 4 » الأنبياء يتوارثونها حتّى وقعت إلى شعيب عليه السّلام فمسّها ، فضنّ بها « 5 » وقال : خذ غيرها فما وقع في يد موسى عليه السّلام إلّا هي سبع مرّات ، فعلم أنّ له شأنا فأعطاه إيّاها « 6 » . وفيه :
أيضا لمّا انتهى موسى عليه السّلام إلى البحر ، قال يوشع لموسى : أين أمرت فهذا البحر أمامك ، وقد غشيك آل فرعون ؟ فقال موسى : ههنا . فخاض يوشع الماء ، وضرب موسى بعصاه البحر فدخلوا . وروي ، أنّ موسى عليه السّلام قال عند ذلك : يا من كان قبل كلّ شيء ، والمكوّن لكلّ شيء ، والكائن بعد كلّ شيء .
انتهى ، وكان غرق فرعون وقومه في النّيل سنة ثلاث « 7 » آلاف وثمانمائة وعشرين « 8 » من هبوط آدم عليه السّلام .
هامش
( 1 ) في الأصل ( مدارك ) .
( 2 ) في الأصل ( شعيب ) .
( 3 ) في الأصل ( منه من ) . والتصويب عن « المدارك » 3 / 234 .
( 4 ) في الأصل ( تزل ) .
( 5 ) في الأصل ( فضربها ) والصواب ما أثبت عن « المدارك » 3 / 234 .
( 6 ) انظر « تفسير المدارك » 3 / 234 .
( 7 ) في الأصل ( ثلاثة ) .
( 8 ) في الأصل ( عشرون ) .