تخطي إلى المحتوى الرئيسي

سلك الدرر في أعيان القرن الثاني عشر — صفحة 96

مساهمون:

ص٩٦
لقد أتاني منك لغز غدا * سناؤه يسمو على النيران ثملت من معناه لما أتى * فمنه سكري لا ببنت الدّنان يسأل عن ورد زكا نشره * به تذكّرت خدود الحسان وليث غاب إن سطا في الوغى * سلاحه ماض كحدّ السّنان تحريفه يروي وإن درته * مساكن الأفراح في العنفوان وثلثه أذكرني الشاعر ال * وأواء من للشّعر حلّى وزان وما بقي فالدر إن درته * وإن تحرفه فدر اللبنان والأصل منه صدق ودّ أتى * ما زال مأمونا إذا القلب بان فما اسم شيء رق طبعا بدا * في الفضل مشهورا به يستعان يروق إشراقا ولكنه * يروغ غربا والمراغ الجبان له لسان أخرس كمّ به * كلّم إنسانا بذاك اللسان كم شقّ من نهر على سابح * وهام في واد وخلّى مكان عذب حينا في لهيب اللّظى * وكم رأى من طارق في الزمان وصبره صيّره راقيا * وماضي الأحكام في كل آن طورا تراه راكعا ساجدا * مع المصلين إماما عيان فيا له من عالم إن رأى * متنا فيشرحه بحسن البيان مدبّج اللّون يرى أخضرا * وأبيضا في حمرة الأرجوان تصحيفه وصف لأنعامكم * وذا حنين أم حياء وصان ضمّ حواشيا غدت سورة * وقلب باقيه طبيب يدان لم يخش من شيء ولكنّه * إن طاح منه الرأس فالموت حان وهو رباعي ولكن إذا * للربع تحسبه تجده ثمان وربعه الثاني فصحّف ترى * نبتا بدا تلقاه قبل الأوان وما بقي منه بمقلوبه * وهو الذي معناه في الصدر بان بيّنه واكشف سرّ ما قد خفي * منه وحليه بعقد جمان لا زالت تسمو للعلا راقيا * إلى مقام دونه الفرقدان ما حل لغزا فاضل ذو ذكا * بدرّ ألفاظ وسحر بيان
وله مشجرا :