يروم سلوي عن هواه وكيف لي * وبين ضلوعي وجده وغرامه
لئن عزّ صبري عن لقاه فمخلصي * بمدح الذي عم البرايا اهتمامه
وله من أخرى :
قسما بأنّي عهده لا أفسخ * ولو أنّه بالهجر وصلي ينسخ
بأبي وبي أفديه ظبي أغيد * في حسنه بدر السماء له أخ
ريّان من ماء الشباب وخدّه * من مسك عارضه الأريج مضمّخ
إن ماس أزرى بالعوالي قدّه * وعلى غصون البان منها يجفخ « 1 »
فكأن طرّته ونور جبينه * ليل دجوجي منه صبح يسلخ
يرنو بألحاظ نوافث سحرها * شهرت مواضي للعزائم تنسخ
علقت به روحي فعذّب مهجتي * بصدوده وعن التواصل يزمخ « 2 »
ولقد كتمت هواه بين جوانحي * إذ لم أجد لي للتلاقي مصرخ
يا للأخلّا قد تزايد بعده * عني وفي هجري تراه يرضخ
وأحلّ قتلة عاشقيه أما ترى * خدّا له بدم القلوب يضمّخ
كيف التخلص من هواه وقد غدا * للحب في جنب المتيّم مرسخ
إن لامني في حبه الواشي فلي * سمع عن التعنيف فيه أصلخ « 3 »
لم يدر أني في هواه مخلص * بمديح من في مجده يستبذخ
الماجد الشهم الذي بفضائل * أضحت له الأعداء دوما تدنخ « 4 »
هو نجل إسماعيل من فاق الأولى * بمكارم مثل السّحائب تنضخ
وله من قصيدة :
صبّ بالهجر تهدّده * قد ذاب جوى من يسعده « 5 »
والسّقم براه وأنحله * فلذا ملّته عوّده
هامش
( 1 ) جفخ : تكبّر وتعالى .
( 2 ) زمخ : تكبر وتعالى .
( 3 ) الأصلخ هو الأصم .
( 4 ) دنخ : خضع .
( 5 ) النفحة 1 / 444 ، وهو يعارض بها قصيدة أبي الحسن الحصري :
- يا ليل الصبّ متى غده . . . . والتي عارضها أحمد شوقي فيما بعد بقصيدة : « مضناك جفاه مرقده » .