تخطي إلى المحتوى الرئيسي

سلك الدرر في أعيان القرن الثاني عشر — صفحة 94

مساهمون:

ص٩٤
يروم سلوي عن هواه وكيف لي * وبين ضلوعي وجده وغرامه لئن عزّ صبري عن لقاه فمخلصي * بمدح الذي عم البرايا اهتمامه
وله من أخرى :
قسما بأنّي عهده لا أفسخ * ولو أنّه بالهجر وصلي ينسخ بأبي وبي أفديه ظبي أغيد * في حسنه بدر السماء له أخ ريّان من ماء الشباب وخدّه * من مسك عارضه الأريج مضمّخ إن ماس أزرى بالعوالي قدّه * وعلى غصون البان منها يجفخ « 1 » فكأن طرّته ونور جبينه * ليل دجوجي منه صبح يسلخ يرنو بألحاظ نوافث سحرها * شهرت مواضي للعزائم تنسخ علقت به روحي فعذّب مهجتي * بصدوده وعن التواصل يزمخ « 2 » ولقد كتمت هواه بين جوانحي * إذ لم أجد لي للتلاقي مصرخ يا للأخلّا قد تزايد بعده * عني وفي هجري تراه يرضخ وأحلّ قتلة عاشقيه أما ترى * خدّا له بدم القلوب يضمّخ كيف التخلص من هواه وقد غدا * للحب في جنب المتيّم مرسخ إن لامني في حبه الواشي فلي * سمع عن التعنيف فيه أصلخ « 3 » لم يدر أني في هواه مخلص * بمديح من في مجده يستبذخ الماجد الشهم الذي بفضائل * أضحت له الأعداء دوما تدنخ « 4 » هو نجل إسماعيل من فاق الأولى * بمكارم مثل السّحائب تنضخ
وله من قصيدة :
صبّ بالهجر تهدّده * قد ذاب جوى من يسعده « 5 » والسّقم براه وأنحله * فلذا ملّته عوّده
هامش
( 1 ) جفخ : تكبّر وتعالى . ( 2 ) زمخ : تكبر وتعالى . ( 3 ) الأصلخ هو الأصم . ( 4 ) دنخ : خضع . ( 5 ) النفحة 1 / 444 ، وهو يعارض بها قصيدة أبي الحسن الحصري : - يا ليل الصبّ متى غده . . . . والتي عارضها أحمد شوقي فيما بعد بقصيدة : « مضناك جفاه مرقده » .