ملكت زمام المجد ختما ومبدأ * وحزن مقام الحمد في موقف الفضل
وتوجّت تاج العلم والزهد والتّقى * وصدق الوفا والنصح والبرّ والعدل
وبالغت في الإبلاغ حتى لقد غدا * بصدقك صدع الدّين ملتئم الشمل
وكم لك حقا معجزات خوارق * أضاءت لنا كالشمس في أفقها المجلي
ولدت كريما من كرام منقلا * بأطهر أصلاب مصانا عن الدخل
وضعت مجيدا رافع الرأس حامدا * لربّك مختونا وسربلت بالفضل
فأنعم بميلاد النبي الذي به * لنا شرف سامي الذرى وارف الظلّ
نبيّ كريم منذر ومبشر * رؤوف رحيم معجز القول والفعل
نبي به كل النبيين بشّرت * وأخبرت الأحبار عن خاتم الرسل
نبيّ رأى في العرش آدم اسمه * فناجى به فازدان بالفصح والفضل
نبيّ عليه قد أظلّت غمامة * وقد صين منه الظلّ عن موطئ الرجل
نبي رقى السبع الطباق وقد دنا * إلى أن غدا كالقاب للقوس في الوصل
نبيّ بكفّيه لقد سبّح الحصى * كذلك تسبيح الطّعام لدى الأكل
وله هذه القصيدة النبوية :
مذ شمت أطلالا لسلمى * درست فدمعي فاض سجما
دمن سقتها بعد سا * كنها صروف الدّهر سمّا
واغتالها الخطب المبي * د فلم يدع إذ ذاك رسما
وتضوّعت أغصان دو * حتها التي للخلد تنمى
يا حبذا تلك الطلو * ل فكم بها حظي استتما
ولكم جنيت بها المنى * غضا وكم فرّجت همّا
ولكم مجرّة دوحها * قد أطلعت للأنس نجما
زمن تقضى في ربا * ها خلته وأبيك حلما
مع كل فتان حلا * ثغرا رحيق الظّلم ألمى « 1 »
من ذاق يوما ظلمه * حاشاه طول الدّهر يظمأ
منها :
هامش
( 1 ) الظّلم هنا بمعنى الظليم ، وهو اللبن .