وله تخميس بيتين من بين المصراعين :
ما لي إذا وضع الكتاب وسيله * تجدي إليّ ولا لديّ فضيلة
وعيون آمال النجاة كليله * مني فلا أمل ولا لي حيله
أنجو بها من هول يوم الموعد * إلا اعترافي بالذنوب ، وإنني
ما زلت دهري للمعاصي أجتني * وركبت متن غوايتي فاضلّني
وأضعت أوقاتي سدى لكنني * متمسك بلواء آل محمّد
وله مضمنا :
يا رب قد وافيت بابك ضارعا * أرجو رضاك وأنت أمن اللائذ
متوسلا بمحمّد وبآله * هذا مقام المستجير العائذ
وله أيضا :
أمعذبي من دعج نجلاويه قد * قرطست أحشائي بسهم نافذ
وقليتني حتى خفيت عن الخفا * وسددت بالهجر المبيد منافذي
فأتيت كعبة حسنك الزاهي بها * متشبثا لما غدوت منابذي
أرجو حنانا منك يزلف للقا * هذا مقام المستجير العائذ
وله في التلميح إلى المثل : كقابض الماء باليد :
وخصر يحاكي يا بن ودي نحوله * لجسم معنى بالصبابة مكمد
إذا رمته ضما يقول لطافة * ألم ترني كالقابض الماء باليد
ومن غرامياته هذه القصيدة البديعة التي مطلعها :
أما والهوى إني بحسن التجلد * أروح بهجري كل وقت وأغتدي
أكابد تبريحا من الصد والقلى * ومالي براح عن غرام مسهّد
وهي طويلة جدا . وله غير ذلك .
وكانت وفاته سلخ رمضان سنة ثلاث وسبعين ومائة وألف . رحمه اللّه تعالى وإيانا .
محمد الحصري - بعد 1111 ه
محمد بن السيد عمر بن السيد أبي بكر المعروف بالحصري الدّمشقي سبط البكري الحسيني .
كان من خلاصة الأدباء النبهاء . فاضلا لوذعيا ماهرا . ترجمه الأمين المحبي في نفحته « 1 » وقال في
هامش
( 1 ) النفحة 1 / 443 .