سقيا لآدم الصبا المعهود * ما بين رامة فالنقا فزرود
ومراتع الآرام من سفح اللوى * ترعى ظلال زلاله المورود
ولبان وادي المنحنى وأراكه * وتنعّمي في ظله الممدود
أيام عيشي في النضارة مشبه * خضر العوارض في بياض خدود
أيام لا أنفكّ طالب رشفة * من مبسم ، أو قبلة من جيد
أيّام أجني الوصل من غصن المنى * وأرى جنى الآمال غير بعيد
ما ينقضي ليل يضيء سناءه * إلا ويعقبه كيوم العيد
والوقت صاف والعيون قريرة * والسمع خلو من ملام حسود
والحب واف والعذول مساعد * مغض عن التقريع والتفنيد
كم جاءني فيها المفدى زائرا * عفوا كغصن البانة الأملود
متورد الخدين من خفر الحيا * متبسما عن لؤلؤ منضود
ومنها :
آها على ذاك الزمان وطيبه * وهنيّ عيش مرّ فيه رغيد
ولبست من صافي الصبابة حلّة * زانت مطارف طارفي وتليدي
لا ناظري يهفو لطلعة أهيف * والسمع لا يصغي لنغمة عود
والطرف ملآن الجفون من الكرى * خال من التعذيب والتسهيد
وشرعت في تبييض غرّ صحائفي * من بعد ذاك الشين بالتسويد
وقوله رحمه اللّه تعالى :
البدر من لمحاته * والمسك من نفحاته
والنّدّ من أخلاقه * والورد من وجناته
والشمس من أزراره * والسّحر من لحظاته
والدرّ من ألفاظه * والشّهد من رشفاته
وإذا مشى سرقت ظبا * ء البان من لفتاته
يا مالكي رفقا بمن * أضنيت قبل مماته
ذو خنجر ألحاظه * أغنته عن طعناته
أواه واتلفي إذا * شاهدت حسن صفاته
وحياته ما حلت عن * حبيه لا ، وحياته