تخطي إلى المحتوى الرئيسي

سلك الدرر في أعيان القرن الثاني عشر — صفحة 68

مساهمون:

ص٦٨
سقيا لآدم الصبا المعهود * ما بين رامة فالنقا فزرود ومراتع الآرام من سفح اللوى * ترعى ظلال زلاله المورود ولبان وادي المنحنى وأراكه * وتنعّمي في ظله الممدود أيام عيشي في النضارة مشبه * خضر العوارض في بياض خدود أيام لا أنفكّ طالب رشفة * من مبسم ، أو قبلة من جيد أيّام أجني الوصل من غصن المنى * وأرى جنى الآمال غير بعيد ما ينقضي ليل يضيء سناءه * إلا ويعقبه كيوم العيد والوقت صاف والعيون قريرة * والسمع خلو من ملام حسود والحب واف والعذول مساعد * مغض عن التقريع والتفنيد كم جاءني فيها المفدى زائرا * عفوا كغصن البانة الأملود متورد الخدين من خفر الحيا * متبسما عن لؤلؤ منضود
ومنها :
آها على ذاك الزمان وطيبه * وهنيّ عيش مرّ فيه رغيد ولبست من صافي الصبابة حلّة * زانت مطارف طارفي وتليدي لا ناظري يهفو لطلعة أهيف * والسمع لا يصغي لنغمة عود والطرف ملآن الجفون من الكرى * خال من التعذيب والتسهيد وشرعت في تبييض غرّ صحائفي * من بعد ذاك الشين بالتسويد
وقوله رحمه اللّه تعالى :
البدر من لمحاته * والمسك من نفحاته والنّدّ من أخلاقه * والورد من وجناته والشمس من أزراره * والسّحر من لحظاته والدرّ من ألفاظه * والشّهد من رشفاته وإذا مشى سرقت ظبا * ء البان من لفتاته يا مالكي رفقا بمن * أضنيت قبل مماته ذو خنجر ألحاظه * أغنته عن طعناته أواه واتلفي إذا * شاهدت حسن صفاته وحياته ما حلت عن * حبيه لا ، وحياته