وبالجملة فقد كان من أفراد العالم علما وعملا وذكاء . وكانت وفاته شهيدا بقسطنطينية سابع شعبان سنة خمسين ومائة وألف . رحمه اللّه تعالى .
محمد الحفني « 1 » - 1181 ه
محمد بن سالم بن أحمد الشافعي المصري الشهير بالحفني . الشيخ العالم ، المحقق المدقق ، العارف باللّه تعالى ، قطب وقته أبو المكارم نجم الدّين .
ولد بحفنة ، قرية من قرى مصر قريب بلبيس ، سنة إحدى ومائة وألف . ودخل الأزهر الشريف ، واشتغل بالعلم على من به من الفضلاء كمحمد بن عبد اللّه السجلماسي ، وعيد بن علي النمرسي ، ومصطفى بن أحمد العزيزي ، والشمس محمد بن إبراهيم الزيادي الملقب بعبد العزير ، وعلي بن مصطفى السيواسي الحنفي الضرير ، والجمال عبد اللّه الشبراوي ، والشهابين أحمد الملوي وأحمد الجوهري ، والسيد محمد بن محمد البليدي ، والشمس محمد بن محمد البديري الدمياطي . وأخذ الطريقة الخلوتية عن القطب مصطفى بن كمال الدّين البكري وتربى على يديه .
وألّف التآليف النافعة منها حاشية على شرح الهمزيّة لابن حجر ، وحاشية على شرح رسالة الوضع ، وحاشية على حاشية الحفيد على المختصر ، وحاشية على شرح الرحبيّة للشّنشوري .
وغالب حواشي أخيه الجمال يوسف مأخوذة منه .
وكان يدرّس أولا بالسنانية وبالوراقين . ثم في الطبرسية « 2 » داخل باب الجامع . ثم لما توفي الجمال عبد اللّه الشبراوي نقل التدريس إلى محله داخل الجامع . وكان يحضر درسه أكثر من خمسمائة طالب . حسن التقرير ، ذا فصاحة وبيان ، شهما مهابا ، محققا مدققا . يهرع إليه الناس جميعا . واشتهرت طريقة الخلوتية عنه في مشرق الأرض ومغربها في حياته .
وكانت وفاته في شهر ربيع الأول سنة إحدى وثمانين ومائة وألف . رحمه اللّه تعالى .
محمد المواهبي « 3 » - 1187 ه
محمد بن صالح بن رجب المعروف بالمواهبي الحنفي الحلبي القادري الخلوتي . الشيخ الإمام ، العالم الفاضل ، الصوفي المفضال ، المسلك الكامل .
كان متبحّرا في فنون العلوم من منطوق ومفهوم . مشتغلا بنشرها وتعليمها ، وخدمة الحديث والقيام بمصالح الطريق وحل رموزها .
ولد بحلب في ليلة الأربعاء بعد صلاة المغرب الثامن والعشرين من ربيع الأول سنة ست
هامش
( 1 ) الجبرتي 1 / 339 وهو فيه : الحفناوي بدل الحفني ، وله ترجمة مسهبة .
( 2 ) على يمين الداخل من باب الأزهر المعروف بباب المزينين ، بناها الأمير طبرس الخازندار سنة 709 ه ، وهي عامرة إلى الآن . الخطط التوفيقية 6 / 22 .
( 3 ) إعلام النبلاء 7 / 67 .