تخطي إلى المحتوى الرئيسي

سلك الدرر في أعيان القرن الثاني عشر — صفحة 58

مساهمون:

ص٥٨
وثالثها الركون إلى جليس * بلا عهد يراه ولا ذمام فحد عنها لكي ترقى مقاما * وتحظى بالتحية والسلام
عقد في الأبيات قول بعضهم : ثلاث من تكن فيه عدّ مغرورا : من صدّق بما لا يكون ، وطمع فيما لا يناله ، وركن إلى من لا يثق به . وله أيضا :
من كان فيه ثلاث حاز مرتبة * أعني حلاوة إيمان فلم يضم حلم يردّ به جهل الذين خلوا * من سالف العصر عن علم وعن حكم ومن له ورع قد صار مانعه * عن المحارم فاحذر زلّة القدم ومن له خلق قد زانه حسن * أضحى يداري به الإنسان فافتهم فاجمع خصالا غدت للمجد جامعة * من نالها يحظ بالإجلال والنعم
عقد في الأبيات أيضا قول الآخر : من كان فيه ثلاث وجد حلاوة الإيمان : علم يردّ به جهل الجهّال ، وورع يمنع به عن المحارم ، وخلق حسن يداري به الناس . وله مشطرا :
ولدتك أمك باكيا مستصرخا * رغما عليك على القضاء صبورا لم تدر ما الدنيا ولا نكباتها * والناس حولك ضاحكون سرورا فاجهد لنفسك أن تكون إذا بكوا * راجين من كرم الإله أجورا فعسى ترى إن هم بكوا وتحلقوا * من حول قبرك ضاحكا مسرورا
وله مشطرا :
سألزم نفسي الصّفح عن كل مذنب * رجاء بأن تمحى ذنوبي العظائم فأعفو عن الجاني عليّ بظلمه * وإن كثرت منه عليّ جرائم وما الناس إلا واحد من ثلاثة * بذا قد قضى بين البرية حاكم مراتبها أعلى وأدنى ومشبه * شريف ومشروف ومثل مقاوم فأما الذي فوقي فأعرف قدره * هو الماجد الحبر الذي لا يقاصم فأقفوه في أقواله واجتهاده * وأتّبع فيه الحقّ والحقّ لازم وأما الذي مثلي فإن زلّ أو هفا * أقابله بالإغضا لأنّي مسلم وإن رام إكراما وأبدى اعتذاره * تفضّلت إنّ الفضل بالخير لازم
وله مشطرا :
المرء محتاج إلى خمسة * يرقى بها في الناس أوج الكمال