والنظائر في الفقه الحنفي . وكان شيخه الحائك قد شرع في تأليفها ولم يكملها . فبعد وفاته أتمّها هو . وله شرح على الآجرومية في العربية . سماه الدرة البهية على مقدمة الآجرومية .
وإعراب على ألفاظها سماه الأنوار المضيّة في إعراب ألفاظ الآجرومية . وكان قبل ذلك نظمها في أبيات تنوف على مائتي بيت وسبعين بيتا . سماها غرر النجوم في نظم ألفاظ ابن آجروم . وله مقدمة في القراءة ، سماها بغية المستفيد في أحكام التجويد . وله العرف النّدي في تخميس لامية ابن الوردي . وله غير ذلك من التحريرات المفيدة ، والتقريرات السديدة ، كما هو محرر في ثبته المسمى بإضاءة النور اللامع فيما اتصل من أحاديث النبي الشافع .
وكان مرة في مكتب السنانية ، وعنده الشيخ رجب الحريري الحمصي الشاعر ، لكونه كان كثير التردد إليه . فبينما هما جالسان إذا برجل مار في الطريق خارج المكتب ، فلما دنا من الكفيري المترجم عرفه فقال أين الغرض ؟ فقال له في غد . وانصرف من ساعته . فالتفت الشيخ رجب الحريري للكفيري وقال له : ما هذا الرجل ؟ قال له إنني من مدة أيام أعطيته ماعونا من الورق ليصقله لي ، فأخذه ولم يردّه لي . فأنا من ذلك اليوم كلما رأيته أطالبه به ، وهو يقول لي في غد آتيك به كما رأيته الآن . فقال الشيخ رجب للمترجم : هات القلم والدواة . فأعطاه إياهما .
فكتب ارتجالا هذين البيتين وهما قوله :
تبا وسحقا لصقّال صحائفه * مسوّدة لم يزل للكذب ينقله
أعطيته الدست كي يصقله من ورق * فلم يعده فليت الدست يصقله
أقول وهذا مثل جار على ألسنة العوام . والدست في العربية له معان أربع . وفي الفارسيّة اليد . والدست الصحراء معرب دشت . قال الأعمش :
قد علمت فارس وحمير وال * أعراب بالدست أيّكم نزلا
ومن الثياب والورق وصدر البيت . قال ابن الكمال : إنه لغة مشتركة في الفارسية . كما قدمناه بمعنى اليد . وفي العربية يجيء بمعان أربع وهي : اللباس والرياسة والحيلة ودست القمار . وجمعها الحريري في قوله : نشدتك باللّه ألست الذي أعاره الدست ؟ قلت لا والذي أجلسك في هذا الدست ما أنا بصاحب ذلك الدست بل أنت الذي تمّ عليه الدست . انتهى .
والدست تستعمله العامة لقدر النحاس .
ولسليمان بن عبد الحق في بعض أهل الديوان ، وكان يلقب بالقط :
ما نال قط الدّست من فعله * غير سخام الوجه والسخط
ولّى عن الدست على رغمه * وانقلب الدست على القط
ولصاحب الترجمة نظم كثير فمن ذلك قوله مضمنا :