تخطي إلى المحتوى الرئيسي

سلك الدرر في أعيان القرن الثاني عشر — صفحة 52

مساهمون:

ص٥٢
واشتغل بطلب العلم . وقرأ على والده ، وتفقّه على ابن عمه الشهاب أحمد بن عبد الكريم الغزي ، والشمس محمد بن عبد الرحمن الغزي ، والعلاء علي بن أحمد الكزبري . وقرأ العلوم العقلية كالمنطق والرياضي والكلام على المحب محمد بن محمود الحبال ، والشمس محمد بن خليل البغدادي نزيل دمشق . وأجاز له كل من الشمس محمد بن علي الكاملي ، وولده العز عبد السلام ، والعماد إسماعيل العجلوني . ونبل قدره . ودرّس بجامع الأموي بكرة النهار ، وفي الجامع « 1 » الذي تجاه الحمام بمحلة الخراب بين العشاءين . ولم يزل على هذه الطريقة إلى أن توفي . وكانت وفاته ليلة السبت غرة محرم افتتاح سنة إحدى وثمانين ومائة وألف . ودفن بحضور جمع حافل بتربة الباب الصغير بالجهة القبلية بالقرب من سيدنا بلال . رحمه اللّه تعالى .

محمد الكفيري « 2 » - 1130 ه

محمد بن زين الدّين عمر الملقب باسطا العالم ، ابن عبد القادر ابن العلامة شمس الدّين أبي عبد اللّه محمد الكفيري - صاحب التآليف المفيدة ، منها شرحه على البخاري في ست مجلدات - الحنفي الدمشقي البصير . الشيخ العالم ، العلامة الفقيه الفاضل ، الأديب الماهر المتقن . كان مبحّرا في الفنون معقولا ومنقولا . ولد بدمشق في يوم الجمعة بعد صلاتها الحادي والعشرين من ذي القعدة سنة ثلاث وأربعين وألف ، وسماه والده بيحيى ، ثم بعد أيام قليلة سماه جدّه لأمه بمحمد لأمر اقتضى ذلك . وأقرّه على ذلك . ولما توفي والده كان عمره ثمان سنوات فحفظ القرآن . وقرأ على جده لأمه الشيخ محمد بن محمد الدّكالي بمكتب السنانية « 3 » . ثم اشتغل بعلم التجويد على الشيخ حسين بن إسكندر الرومي الحنفي نزيل كلّاسة دمشق ، صاحب التآليف ، وغيره من الشيوخ لازمهم وقرأ عليهم وأخذ عنهم ، كالشيخ إسماعيل الحنفي الحائك وهو أحلّهم . والشيخ أبي المواهب الحنبلي ، والشيخ رمضان العطيفي ، والشيخ عثمان القطان ، والأستاذ الشيخ عبد الغني النابلسي ، والشيخ يحيى الشاوي المغربي ، والشيخ حسن العجيمي المكي ، والشيخ أحمد النخلي المكي ، والشيخ علي الشبلي المكي ، حسن ابن الشيخ حسن الشرنبلالي صاحب التآليف ، والشيخ خير الدّين الرملي ، والشيخ محمد الدكدكجي ، والشيخ الأستاذ العارف زين العابدين الصديقي المصري حين قدم دمشق ، وغيرهم . وتفوّق بالعلوم وأحرز قصبات السبق . وألف وحرر ، فمن تآليفه حاشيته على الأشباه
هامش
( 1 ) مسجد القناطر ، والحمام المذكور هو حمام الخراب الغربي ، وما تزال بقاياه إلى اليوم . ( 2 ) يوميات شامية / 283 . ( 3 ) مكتب لتعليم القرآن الكريم ، بناه سنان باشا سنة 999 ه مع الجامع والحمام ، ولا يزال إلى اليوم .