محمد الغزي - 1196 ه
محمد بن خليل بن رضي الدّين بن سعودي بن شيخ الإسلام النجم الغزي العامري الدمشقي . الشيخ الفاضل ، البارع الكامل ، العالم العامل أبو الإخلاص ركن الدّين .
ولد بدمشق سنة سبع وثلاثين ومائة وألف . ومات والده وهو صغير ، فنشأ يتيما موفّقا ، وتلا القرآن العظيم على الشيخ محمد ديب الحافظ . وأخذ في طلب العلم .
فقرأ على ابن عمه الشمس محمد بن عبد الرحمن الغزي المفتي ، والعلم صالح بن إبراهيم الجينيني ، والسيد محمد بن سعد الدّين العبي ، والشهاب أحمد بن علي المنيني ، والشرف موسى بن أسعد المحاسني ، والشهاب أحمد بن محمد قولقسز ، والشيخ أسعد المجلد ، وغيرهم . ونبل وفضل .
وكتب الخطّ الحسن ونسخ به كتبا كثيرة . وكان ذا سمت حسن ، منعزلا عن الناس ، مشتغلا بخويصة نفسه ، تاركا لما لا يعنيه ، قانعا باليسير ، طارحا للتكلف ، ذا سكينة ووقار وتؤدة في أموره . وله مطارحة لطيفة ، وحافظة قوية ، ظريف النكتة والنادرة . كثير المحاضرة .
خطب في جامع التوريزية « 1 » . وهذه الخطابة قديمة لبني الغزي .
وكانت وفاته بدمشق سابع عشر ذي الحجة سنة ست وتسعين ومائة وألف رحمه اللّه تعالى .
محمد حاكم - 1184 ه
محمد بن خليل الملقب بحاكم على طريقة شعراء الفرس والروم وكتابهم . السيد الشريف ، الحنفي القسطنطيني ، أحد أعيان الكتاب في الدولة ومشاهيرهم . العارف الشاعر ، الأديب الكاتب المنشئ ، مؤرخ الدولة .
ولد بقسطنطينية ونشأ بها . وأخذ العلوم عن الفاضل أسعد الياينوي . وأخذ الخطوط عن عبدي بن إسماعيل الكاتب . وأتقن أنواعها . ونظم ونثر . وحصل أدبا ومعارف لا تنكر .
وصار من رؤساء كتاب الوزير المعبر عنهم بالخلفاء . وأعطي رتبة الخواجكان في الديوان العثماني . وصار كاتب جند السّلحدار . وهو منصب مخصوص يتولاه أعيان الكتاب .
واختير من جانب الدولة محررا لوقائعها ، ومؤرخا لحوادثها . واستخدم مدة سنتين في ذلك . وحرّر الوقائع وأرّخها . وله شعر بالتركية والفارسية مقبول .
وكانت وفاته سنة أربع وثمانين ومائة وألف .
هامش
( 1 ) التوريزي أو التيروزي كما يلفظ اليوم في منطقة قبر عاتكة ؛ بني سنة 825 ه . الخطط / 319 .