واعمل لوجه واحد * مع صدق حسن توجّه
وبحكمه كن راضيا * يكفيك كلّ الأوجه
وللمترجم مشطرا :
ما تمّ إلا ما يري * د ، فمن تعنّى ما ربح
إن رمت نيل الارتيا * ح فدع همومك واطّرح
واترك وساوسك التي * منها صميمك قد جرح
ودع الشّواغل عنك إن * شغلت فؤادك تسترح
وقد ضمّن البيتين المذكورين ، العلامة المولى محمد بن حسن الكواكبي ، مفتي حلب الشهباء بقوله :
حتّام في ليل الهمو * م زناد فكرك ينقدح
قلب تحرّق بالأسى * ودموع عين تنسفح
ارفق بنفسك واعتصم * بحمى المهيمن تنشرح
واضرع له إن ضاق عن * ك خناق حالك تنفسح
ما أمّ ساحة جوده * ذو محنة إلا منح
أو جاءه ذو المعضلا * ت بمغلق إلا فتح
فدع السوى وانهج على الن * هج القويّ المتّضح
واسمع مقالة ناصح * إن كنت ممّن ينتصح
ما تمّ إلّا ما يري * د فدع همومك واطّرح
واترك وساوسك التي * شغلت فؤادك تسترح
وضمّنهما أيضا المولى السيد عبد اللّه الحجازي الحلبي بقوله :
يا أيّ هذا المصطلح * قل لي بماذا تصطلح
أفسدت عيشك بالعنا * وزعمت أنّك تنشرح
وأضأت حتى كدت في * نار الغواية تلتفح
حتّام تهنا بالذي * تكفى وأنت به الملح
وإلام تركن للحيا * ة ومن وراها تجترح
أو ما ترى الدنيا ويج * معها الشّتيت المنكسح
واللّه ما افتخر العزي * ز بعزّها إلا طرح