وأخذ بها عن السيد حسن المنير ، والشيخ علي الكاملي ، والشيخ أحمد الداراني ، والشيخ نجم الدّين الفرضي ، والشيخ علاء الدّين الحصكفي ، والشيخ يونس الكفراوي . ثم بعد وفاة شيخه المنير رحل إلى مصر . وأخذ بها عن الشيخ محمد العناني ، ومحمد الشرنبابلي ، وأحمد السندوبي ، وأحمد المرحومي ، ويونس القليوبي ، وعبد الرحمن المحلي ، وزين الدّين البديري ، وأبي السعود الدمياطي ، وخليل اللقاني ، والسيد أحمد الحموي ، ومحمد البقري ، وصالح البهوتي ، ويحيى الشاوي ، وعثمان النجدي . ثم عاد إلى دمشق وتوطّنها .
وألّف حاشية على الشنشوري « 1 » في الفرائض ، وحاشية على شرح التحرير وصل فيها إلى أوائل الحج ، وغير ذلك .
وكانت وفاته يوم الاثنين رابع ربيع الأول سنة ثمان وأربعين ومائة وألف .
محمد البغدادي - 1173 ه
محمد بن خليل بن عبد اللّه الحنفي البغدادي نزيل دمشق ، الشيخ اللّوذعيّ ، العالم المتضلع من المعارف ، النحرير المفنن .
ولد ببغداد في حدود سنة خمس وعشرين ومائة وألف . وكان والده من أتباع الوزير حسن باشا . فنشأ المترجم في طلب العلم . ورحل إلى بعض البلاد القريبة ، وكان في أثناء ذلك يتردّد إلى بغداد لزيارة أبويه . ولما ماتا ارتحل إلى الجزيرة وأخذ عمّن بها .
ثم سافر إلى ديار بكر وأخذ بها عن الشيخ محمود الأنطاكي . ثم قدم دمشق سنة خمسين ومائة وألف . وأقام بها . وأخذ عن جملة من شيوخها . كالشيخ محمد بن أحمد قولقسز ، والعماد إسماعيل العجلوني ، والجمال عبد اللّه البصروي ، والعالم علي الكزبري ، والعلم صالح الجينيني .
وعنه أخذ العلم الشّرف موسى المحاسني ، والشمس محمد الغزي العامري ، والشهاب أحمد المنيني ، والشمس محمد التدمري . ونبل وفضل . وأذن له شيوخه بالتدريس .
فدرّس بالمدرسة الأحمدية « 2 » . ووردت عليه الطلبة للأخذ عنه . وأجلّ من أخذ عنه شيخنا الشيخ خليل الكاملي . وحصل كتبا كثيرة ، وبعض وظائف يسيرة . ورحل إلى قسطنطينية في بعض أمور قضيت له . وحج . وصار في آخر أمره كثير الأمراض والأعراض .
وكانت وفاته بدمشق في أوائل ربيع الثاني سنة ثلاث وسبعين ومائة وألف . ودفن بتربة الباب الصغير بالقرب من قبر أوس الثقفي « 3 » . رحمه اللّه تعالى .
هامش
( 1 ) محمد بن عبد اللّه الشنشوري ، فقيه مصري مشهور بمؤلفاته في الفرائض ، توفي سنة 983 ه . الأعلام .
( 2 ) في سوق الحميدية ، مكان المسجد .
( 3 ) في المدخل الرئيسي الغربي ، مقابل الصابونية ، بجوار قبر ابن قيم الجوزية . رحمهما اللّه .