تخطي إلى المحتوى الرئيسي

سلك الدرر في أعيان القرن الثاني عشر — صفحة 48

مساهمون:

ص٤٨
بدمشق . وأحد أعيانها . قدم والده من الروم إلى دمشق بإقطاعات ومالكانات . وسكن بدار بني فروخ - أمراء الحج سابقا بدمشق - الكائنة بطريق المرج الأخضر بقرب حمام الناصري « 1 » . ونسب بسكنى الدار إلى بني فروخ وليس هو منهم ، فإن أمراء بني فروخ آخرهم عساف باشا ، تولى إمرة الحج . وتوفي سنة إحدى وثمانين وألف . وتوفي حسين والد المترجم سنة ست وأربعين ومائة وألف . والمترجم رحل إلى الروم بعد وفاة والده ، وأقام بها مدة إلى أن قتل فتح اللّه أفندي الدفتري « 2 » بدمشق . فتطلب الدفترية وأعطيها . وقدم دمشق دفتريا سنة تسع وخمسين ، واستقام بهذا المنصب ثلاثين سنة لم يعزل . وكانت عليه مالكانات والده . وكان من الأعيان المنوه بهم ، والمشار إليهم . سخي الطبع ، كريم الأخلاق ، عفيف النفس . يغلب عليه التغفل في حركاته . فكانت الأموال الميرية في يد خدمة الخزينة . وفي آخر أمره تطلب أن يعزل ويحاسب . وأرسل بذلك الروزنامجي حسين آغا . فعملت له الدولة الحساب على مراده . وكانت وفاته سنة تسعين ومائة وألف عن ولد مات بعده بقليل .

محمد الحنفي - 1111 ه

محمد بن حمزة الحنفي العينتابي نزيل طرابلس . العالم الفاضل ، المحقق البارع المحرر . له من التآليف حاشية على تفسير البيضاوي ، وحاشية على كتاب الجبالي وغير ذلك من الآثار . وكانت وفاته في ربيع الأول سنة إحدى عشرة ومائة وألف . رحمه اللّه تعالى .

محمد العجلوني « 3 » - 1148 ه

محمد بن خليل بن عبد الغني الجعفري الشافعي العجلوني نزيل دمشق ، الشيخ العالم الفقيه ، الزاهد الورع . ولد بعجلون في قرية يقال لها عين جنة ، سنة ستين وألف وبها نشأ ، وبعد وفاة والده رحل إلى القدس . واستقام بها سنتين . وأخذ بها عن الشيخ محمود السالمي ، والشيخ محمد الشامي ، والشيخ محمد السّروري ، والشيخ عبد الرحيم اللطفي . ثم رحل إلى دمشق .
هامش
( 1 ) هو حمام الناصري البراني ، كان قريبا من جامع السنجقدار ، بناه الأمير تنكز الناصري سنة 721 ه ، واحترق في الحريق الهائل الذي أتى على منطقة السنجقدار إبّان الحكم الفرنسي ، وأقيمت مكانه العمارات الحالية . الخطط / 535 . ( 2 ) هو فتحي أفندي ، تقدمت ترجمته ، وكان مصرعه على يد أسعد باشا العظم سنة 1159 ه . ( 3 ) اليوميات / 466 . وللعجلوني المذكور مسجد معروف باسمه في القنوات .