وله أيضا :
من لقلبي في هوى عذب اللّمى * من سبى الألباب لما ابتسما
محجل الأغصان بالقد الذي * حمل البدر وفي حقف نما
ثالث البدرين نهّاب النّهى * من هواه في فؤادي خيّما
وامتدحه الأمين المذكور بهذه القصيدة :
ميلة الغصن والقنا السمهري * أثّر من قوامه الألفيّ
والذي يفعل الحسام نراه * مستفادا من لحظه السيفيّ
في سطاه يرى ظلوما ولكن * بانكسار الجفون مثل بريّ
سلبت مقلتاه محلّ فؤاد * أسرته بسحرها البابليّ
ثم راشت وسط القلوب سهاما * أرسلتها حواجب كالقسيّ
رشأكم أمات يعقوب حزن * قبل يحظى بريحه اليوسفيّ
قام يجلو من الجبين صباحا * تحت ليل من فرعه المرخيّ
وأدار الكؤوس فينا ثلاثا * حيث لم يدفع الظما بالريّ
كأس راح من راحتيه وكأسا * من رضاب وكأس خدّ نديّ
كان عيشي بها ابتهاج الأماني * في نعيم طلق وحظّ بهيّ
نسمات الصّبا العطر المسماري * ومزاج الصّبا الهنيّ الحريّ
في ربا وشيها برجد نبت * شبّ لما ارتوى بدرّ الوليّ
نام طفل النوار فيها هنيئا * عندما اشتمّ زعفران العشيّ
ومن الورق ثمّ كل مناغ * راح يشجي بالوجد قلب الخليّ
قام يثني على الرياض ثنائي * في البرايا على الفتى القاريّ
ماجد كل ماجد من علاه * مستفيد خلق الرّضا المرضيّ
هو وسطى قلادة النظم جلّت * وتحلّت بلفظه الجوهريّ
وكانت وفاة المترجم يوم الاثنين غرة صفر الخير سنة ثمان وثلاثين ومائة وألف . ودفن بتربة الباب الصغير . رحمه اللّه تعالى .
محمد عارف الحنفي - 1187 ه
محمد بن حسين الملقّب بعارف الحنفي القسطنطيني . رئيس الأطباء في عهدنا عند سلطاننا الملك المعظم عبد الحميد خان « 1 » ، وقاضي العساكر المشهور بالحذق والمعرفة . كان من أفراد
هامش
( 1 ) عبد الحميد الأول .