يا غزالا إذا رنا سلب الأن * فس رفقا على حشا مضنائك
أترى ما نفى الكرى عن جفوني * وشجاني من الهوى برضائك
أعذار بدا بخدّيك هذا * أم لصيد الألباب أضحى شرائك
أم حروف الدلال قد خطها الحس * ن على وجنتيك كم إملائك
أم على البدر هالة قد تراءت * لعيون الورى بأفق سمائك
أم مشى النمل فوق نور محيّا * حار فيه اللبيب من شعرائك
بل غدا في البها سلاسل مسك * فوق جمر تقودنا لهوائك
ويك يا قلب كم تعاني التّصابي * أو بلغت طائلا بمنائك ؟
فابتدئ وامتدح سليل المعالي * إنّني في الرشاد من نصحائك
كوكب الفضل أحمد ذو الأيادي * من له في سما الفخار أرائك
يا إمام الهدى إليك حثثنا * طرف فكر مناخه بفنائك
يا رفيع الذّرا وسامي الأراكي * وعليّ المنار في عليائك
فبهذا الوجود والعلم الفر * د عين الكمال في فتوائك
فقت من قد تسربلوا برد المج * د ثوب الفخار من آبائك
أنت كالشمس رفعة وبهاء * وكبحر العباب في جدوائك
إن قسا وأكثم وإياسا * مثلا مضربا غدا لذكائك
صمت شهرا بالبر قد خولتنا * منن فيه من ندى نعمائك
وابق ماحن مغرم لمحبّ * وتغنّى الحمام فوق الأرائك
تتمنى الغيد الحسان عقودا * نظمت باللآل من إنشائك
بلغوا في العلا السماك ولكن * دون ما نلت من علو ارتقائك
لك عزم حكا الحسام انقضاء * وبإيماضه حكى آرائك
سيدي جئت قاصرا حيث أمسى * كل فضل وسؤدد من حلائك
وأتى العيد مؤذنا بالتهاني * عائدا والسرور في أحيائك
رافلا في ثياب عزّ مقيم * ونعيم مخلّد ببقائك
وله قوله :
بشذا عنبر خال * ضاع في حمرة خدّك
وبما يقضي على الأن * فس من صعدة قدّك