ومن مقطّعاته قوله :
وكأنما جرم الكواكب قد بدت * للناظرين على غدير الماء
شرر يبدّده النسيم بمدّه * من فوق وجه ملاءة زرقاء
وله أيضا :
لهفي لماضي عيش تقضى * والعيش فيه حظّ وريق
أيام في حينه التّصابي * نقل ، وراحي غصن وريق
وله أيضا :
كلما رمت سلوة عن هواه * جاء ناه من حسنه مقبول
خطّ لام العذار مع ألف القد * د يصدّانني فكيف السبيل
مثله قول الأستاذ الشيخ عبد الغني النابلسي :
مقبل الوجه كلّما صدّ وافى * زائرا فيعقب النّحس سعد
يفعل الذنب ثم أجثو عليه * حيث يأتي بشافع لا يردّ
والأصل فيه قول بعضهم :
وإذا المليح أتى بذنب واحد * جاءت محاسنه بألف شفيع
وللأمين المحبي ما يقرب من ذلك . وهو قوله :
وأريد أن أبدي شكاية هجره * فيسد منه بكأس موعده فمي
وللمترجم في معذر :
قالوا تعذّر فاقلع عنه قلت لهم * كفّوا الملام فقد حلّى محاسنه
فالبدر ليس له نور يضاء به * إلا إذا ما سواد الليل قارنه
أقول : وبالمناسبة تذكرت معنى لطيفا في العذار وهو قول الأمين المحبي من قصيدة له :
ستر الجمال خدوده بعوارض * قتل النفوس بها وأحيا الأعينا
والشمس يمنعها اجتلاها أن ترى * فإذا اكتست برقيق غيم أمكنا
ثم رأيت الأمين أخذه من قول الأرّجاني :
أيراد صونك بالتبرقع ضلّة * وأرى السفور لمثل حسنك أصونا
كالشمس يمنعك اجتلاؤك نورها * فإذا اكتست برقيق غيم أمكنا
وكان المترجم بدمشق في أحد قدوماته إليها ، وكان ممن يصحبه ويرافقه الشيخ مصطفى