أخذ عن جملة من الأفاضل منهم علي بن عمر الديربي ، وصالح بن حسن البهوتي الحنبلي ، وإبراهيم الشبرخيتي ، ومنصور الطّوخي ، ومحمد الشرنبابلي ، وإبراهيم البرماوي ، وأبو بكر الدلجي ، وأحمد المرحومي ، ومحمد الخرشي ، وعبد الباقي الزرقاني ، وأحمد الشرفي ، ومحمد النشرتي ، ومحمد الإطفيحي ، ويونس القليوبي ، وعثمان النّجدي وغيرهم . وبرع وفضل ، وساد وأفتى .
ودرّس وتصدّر في الجامع الأزهر ، ووردت عليه الطلبة من الأقطار . وأخذ عنه خلق كثيرون . وألف مؤلفات عدة . وكان فردا من الأفراد علما وفقها ونبلا ، وديانة وصلاحا .
وأخذ عنه شيخنا أبو الربيع سليمان بن عمر البجيرمي الشافعي وغيره .
وكانت وفاته بمصر سنة خمس وخمسين ومائة وألف . ودفن بتربة المجاورين . رحمه اللّه تعالى .
مصطفى الأسطواني - 1125 ه
مصطفى بن محمد بن أحمد بن محمد بن حسين بن سليمان المعروف كأسلافه بالأسطواني الحنفي الدمشقي . أحد الأفاضل والنبلاء المشاهير .
ولد في عشري جمادى الأولى سنة أربع وخمسين وألف . ونشأ بكنف والده . وكان والده من العلماء والفقهاء . وتوطّن أعواما من السنين في دار السلطنة قسطنطينية ، وصار إماما في جامع السلطان أحمد خان ، وواعظا في جامع أبي الفتح السلطان محمد خان . واشتهر بحسن الوعظ ولطافة التقرير والتعبير .
ثم نفي إلى جزيرة قبرس بالأمر السلطاني لأمر أوجب ذلك . وتوفي بدمشق في محرم سنة اثنتين وسبعين وألف ، وولده المترجم تبع مسلكه ونهج على طريقته . وولي خطابة الجامع الشريف الأموي بعد وفاة إسماعيل بن علي الحائك المفتي والخطيب . وباشر هما إلى أن مات .
وكان أنبل أهل بيتهم ، وأشهرهم فضلا وكمالا .
وتوفي في سنة خمس وعشرين ومائة وألف . رحمه اللّه تعالى ومن مات من المسلمين أجمعين .
مصطفى البيري « 1 » - 1148 ه
مصطفى بن محمد المعروف بابن بيري الحنفي الحلبي البتروني . تقدم ذكر أخيه عبد الرحمن .
وهذا هو الأديب الذي سقى رياض الطروس بمياه براعته . فأنبتت في الصحائف أزهار البلاغة والفصاحة . واشتهر بالأدب النفيس . قدم دمشق مرارا وخالط أدباءها وأفاضلها واشتهر بينهم .
هامش
( 1 ) إعلام النبلاء 6 / 456 - 469 .