قول الأعاريب الكرام وتنثني * نحوي بعين أخي المودّة وامق
هيهات ما للغانيات مودّة * ما كلّ قول للفعال مطابق
شيم الليالي الغدر من عهد الألى * قدما وما للدهر وعد صادق
فليهن من قد بات في دعة اللقا * يلقى أحبّته ونحن نفارق
وقوله :
لا تلم من غدا في حبّ سليما * ن أسيرا ودمعه في انطلاق
لي قالت جنود حسن محيّا * ه وأيضا لسائر العشّاق
مذ تبدى بطلعة تشبه الشم * س بهاء في ساعة الإشراق
مثل قول التي بها اهتدت النّم * ل بنصح في غاية الإشفاق
دونكم فأدخلوا المساكن من قب * ل تصابوا باسهم الأحداق
تحطمنكم فتفقدون رمايا * بسهام الخطوب بالاتفاق
ذلك اللحظ فاحترز منه واحذر * لم يكن دونه من الموت واقي
هو من قول بعضهم :
أسلمنا حبّ سليمانكم * إلى هوى أيسره القتل
قالت لنا جند ملاحاته * لمّا بدا ما قالت النّمل
قوموا ادخلوا مسكنكم قبل أن * تحطمكم أعينه النّجل
وقال وقد تخلص فيها إلى مدح شيخ الطريقة الشيخ محمد بن عيسى الخلوتي الصالحي .
وهي من غرر قصائده :
هوى يشوق النّفس والنّسيبا * وصادحات حسّنت تشبيبا
وحمّلت نشر الزهور شمأل * تهدي إلينا عنبرا وطيبا
واختص وجه الدوح من عارضه * لما استدار جدولا منسوبا
فاعتدل الغصن وصار فوقه الش * شحرور من وجد به خطيبا
فقام يدعو والحمام هتّف * قد أتقنت ألحانها ضروبا
فقم إلى تلك الرياض مسرعا * مبتكرا ونادم المحبوبا
يا بأبي ومن يقول بأبي ؟ * ذاك الغزال الشادن الرعبوبا
في وجهه للناظرين جنّة * للحسن كانت منظرا عجيبا
منمنم يزهو على عشّاقه * مخضّبا بنانه تخضيبا