يميس به لطيف القد أحوى * حوى رقّي برقّته الجليّه
فريد الحسن في مصر وشام * يذكرنا العهود اليوسفية
شقائق خده تزهو بخال * نوافحه شذاها عنبريّه
فدته الروح من ظبي أنيس * بلفتة جيده صاد البريّه
شهدنا حسن مشهده فهمنا * بمطلع حسن غرته البهيّه
وقوله :
يا حسن روض الصّالحية إنّه * صدحت بمنبر دوحه الأطيار
قد أثبتت أنهارها خبر الصفا * وروت أحاديث الشذا الأزهار
وقصوره قد زخرفت بمحاسن * تجري لنا من تحتها الأنهار
وقوله متشوقا إلى دمشق :
دمشق وما شوقي إليك قليل * فهل لي بواديك النضير مقيل
وهل أغتدي يوما بفيء ظلاله * فظلّ رباه للسراة ظليل
وهل أجتلي يوما محاسن ربوة * فمنظرها بين الرياض جميل
وهل أزدهي بالنّيربين ودوحه * بروض به غصن السرور يميل
وهل ترتوي عيني بمشهد سفحه * ويضحي فؤادي بالغرام ثميل
وهل لي لسفح الصالحية أوبة * فإنّي لهاتيك الرحاب أميل
نعمت زمانا بالمرابع والحمى * وروض زماني بالصفاء بليل
وقد بعدت عني وشطّ مزارها * ومالي إليها بالوصول سبيل
وصبري عفت يوم الفراق رسومه * ووجدي تبدّى وقت حان رحيل
وقلبي حمول بالجفا متوقد * وطرفي همول بالدموع يسيل
وطالت ليال بعد ، كانت قصيرة * بوصل ، وليل المغرمين طويل
أروّح روحي بالغرام وبالمنى * ليبرد منّي لوعة وغليل
وأبرد قلبي بالنسيم تعلّة * لديكم وهل يشفي العليل عليل ؟
وله :
ولمّا التقينا والحبيب بحاجر * وقد عبقت بالطيب منه نسائمه
تبسّم عجبا من حديث مدامعي * فما برقه الساري به وغمائمه
وحين تثنى وانثنيت ترنما * تعلّم منّا بأنه وحمائمه