وقوله :
أحبتي بدمشق الشام ذبت جوى * والعيش قضّيته من بعدكم فكرا
أخال شوقا لكم أني أحدثكم * فأستفيق فلا ألقى له خبرا
أجرت عيوني دموعي غير عالمة * واستخبرت من جواها الدمع كيف جرى
وقوله :
ألا ليت شعري تبلغ النفس سؤلها ؟ * ويغدو لها بالنّيربين مقيل ؟
وهل تشهد العينان بهجة سفحها ؟ * ويشفى فؤادي والنسيم عليل ؟
وقوله :
ومن عجب نار الفراق تأجّجت * وأجفان عيني بالمدامع تسفح
وأعجب منها أنّني أكتم الهوى * ودمعي لديوان الصبابة يشرح
وأعجب من هذين حزني على النوى * وإنّ أخا ودي بذلك يفرح
وأعجب من تلك العجائب كلها * بأني على التذكار أمسي وأصبح
وقوله :
رحلت بجسمي والغرام مصاحبي * وزاد زفير بالحشا وعويل
ووجدي حاد والهيام مطيّتي * ووادي الغضا لي منزل ومقيل
وله أيضا قوله :
سقى الوسمي عهود الجامعيّة * وحيّاها الصّبا صبحا عشيه
وغنى بلبل الأفراح فيها * بألحان وأصوات شجيّه
وانشقنا النسيم عبير زهر * يفوق شذا بأنفاس زكيّه
وأشهدنا السعود شموس حسن * تزيد سنا على الشمس المضيه
وأرشفنا الهنا كأس التصابي * بحان ربى معاهده الزهيه
فيا للّه من يوم تقضّى * بمغناها بلذّات شهيه
وأتحفنا الزمان بجمع شمل * بأقمار شمائلهم سنيّه
وقد بسط الربيع لنا بساطا * تزركش بالزهور الجوهرية
وبشر الأنس ينبي عن سرور * بأخبار الصفا والجامعية
وجدول نهره يروي حديثا * تسلسل بالمياه الكوثريّه