دام للمجد غرّة ولوجه ال * جدّ نورا سناه ليس يغيب
ما تغنّت في الروض ورق وما هب * ب نسيم فاهتزّ غصن رطيب
وله مؤرخا تعمير جامع دمشق بعد انهدامه بالزلازل « 1 » ، ومادحا لجناب الوالد ، وكان إذ ذاك مفتي الشام في سنة ألف ومائة وأربع وسبعين .
لك لا لغيرك للعلا استعداد * فلذا برمّتها إليك تقاد
وإذا تعرّض من سواك لنيلها * أضحى وعنها ، لا طردت ، يذاد
فافخر فإنّك يا علي ورثتها * من علية حازوا الفخار وسادوا
وبمحتد الشرف الرفيع تبوءوا * شأوا لأدناه السها يرتاد
ضمّوا إليه معارفا وفضائلا * وسموا بذاك فكلّهم أمجاد
ظلّوا الهداة بفارس ، وبهديهم * في الشّام ظلت تهتدي العبّاد « 2 »
وإليهم في كل خطب فادح * يلجا فيصدر بالمنى الورّاد
لو في الثريا العلم كان ، لناله * منهم رجال فهمهم وقّاد
وحويت كل مزية فيهم ولا * تنفكّ من شيم علت تزداد
إن أنفد العدّ المكارم في امرئ * فلغير وصفك ينفد التعداد
مهما تقلّب فيه من شيم العلا * فجميعه مستحسن وسداد
ولما تحرّره بفهم ثاقب * أبدا سلمت يسلّم النّقاد
يا أيّها الساري يحثّ ركابه * طلاع نجد حثّه استرشاد
يمّم ذراه تجده طود معارف * ظلّت لديه تواضع الأطواد
وافتح به من معضلاتك ما غدا * مستغلقا ينحلّ منه صفاد
هذا وضمّ إلى العلوم خلائقا * وعن الصبا يروى لها إسناد
إن أخلف المزن البلاد فكفّه * فياضة منها يسحّ عهاد
يسمو بهمته الرفيعة إنّه * يقفو به في الذاهبين جواد
ولسعده فيما يروم تفرّد * فيه يظلّ يساعد الإسعاد
من قبلة الأمويّ ولّى معشر * ذهبوا فمنه وهي ، ودكّ عماد
هامش
( 1 ) كان ذلك سنة 1173 ه .
( 2 ) يشير إلى أصل المرادي من فارس .