مع سلام لا يزال على * ربعك المعمور متصلا
والرضا عن صاحبيك فكم * مهجة في اللّه قد بذلا
وهما الصديق سيدنا * وكذا الفاروق من عدلا
ثم ذو النورين خير فتى * بجلابيب الحيا اشتملا
وعليّ باب كل هدى * منك للأحباب قد وصلا
وكذا الأصحاب أجمعهم * مع جميع الآل خير ملا
وبهم يرجو الإغاثة من * كربه عبد غدا وجلا
مصطفى الويسي مرتجيا * بهم أن يحسن العملا
ويرى عقبى الأمور إلى * فرج آلت وما انخذلا
وله أيضا :
ربع الأحبّة بالأنداء حيّيتا * وما بقي الفلك الدوار أبقيتا
للّه أوقات أنس قد سمحت بها * بذلت فيها من السراء ماشيتا
حيث الرياض إذا أزهارها ضحكت * بكى الغمام فظلّ الصبّ مبهوتا
حيث المطوق والقمري قد ضمنا * أن يسكت الناي تغريدا وتصويتا
والسّلسبيل إذا ما قيل صفه غدا * عن بعض أوصافه المكثار سكّيتا
أكرم به ولجين الماء فيه جرى * فكم يرى غامرا من عسجد حوتا
ومنها :
حمّلت من زمني ما لو تحمّل من * أمثاله جبل لا ندكّ تفتيتا
ولم أكن وشبابي الغض مقتبل * لحمل أصغر إحدى الذر صفتيتا
أخالني زمني شلّت يداه لدى * شيبي ووهني قد حوّلت عفريتا
وإنّ ممّا به دهري يكافحني * ولم يزل سيف هذا الدّهر صلّيتا
داءين بعدك عن عيني أشدّهما * ثانيهما السقم من داءيّ عوفيتا
إلى آخرها . وله أيضا :
كلانا غنيّ عن أخيه بربه * وحفظ الإخا يأبى التقاطع والهجرا
إذا دار أمر المرء بين تقاطع * وصدق وداد كان ثانيهما الأحرى
وليس الذي يبدأ بصدع زجاجة ال * حشا كالذي يبدأ بما يجبر الكسرا