بعد إتمام صلاة ذلك الوقت ، فلما رآه الجد دعا له ولمس ظهره بكفه .
وكان المترجم من العلماء الأفاضل ، البارعين بفنون الأدب وغيره . وشعره عليه طلاوة .
فمن شعره قوله :
أشرف الأنبياء يا نقطة الكو * ن ومبنى هذا الوجود العجيب
يا رسولا آياته قد أذابت * من ظلام الأهواء كلّ مريب
يا عزيزا على الإله وفي فص * ل القضا المستبد بالتقريب
أنت باب الإله من يأت اع * تابه نال غاية المرغوب
أنت أنت الملاذ إن أفظع الكر * ب ومدّت للفتك أيدي الخطوب
أنت ملجأ المؤملين فكم من * ك أنيخ الرجا بواد عشيب
أنت ذخر الضعيف إن يخش عند ال * بعث والحشر هول يوم عصيب
يا شفيعا هناك إذ يوقع الأن * فس في المزعجات كرب الذنوب
يا كريما حيّ العطاش على الحو * ض إذا ما أتوا بأعذب شوب
كيف يخشى وقع الحوادث عبد * منك قد لاذ بالجناب الرحيب
فأغثني وكن مجيري فإنّي * منك للبر صرت أيّ رقيب
مع أنّي إلى علاك تشفّع * ت بصدّيقك الحكيم المهيب
وأبي حفص الذي وافق القر * آن منه لخير رأي مصيب
وابن عفّان ذي الحياء شهيد الدا * ر ظلما بدون شك وريب
وعليّ ليث الحروب أبي السب * طين زوج البتول باب الغيوب
وبأصحابك الهداة الألى من * ك لقد أتحفونا بأكمل سيب
وبأتباعهم ذوي الذب عن هد * يك كيلا يغشاه شوب كذوب
وخصوصا منهم هداة اجتهاد * قد أذابوا فيه سويداء القلوب
بابن إدريس الذي منك أدنت * ه لعمري قرابة التعصيب
والمرقّى أبي حنيفة عالي ال * كعب في نيل أشرف المطلوب
وإمام المدينة الحبر حقّا * مالك الشرع حائز التقريب
والزكي التقي أحمد من في ال * علم قد حاز كلّ فنّ غريب
وعليك الصّلاة يا خاتم الرس * ل وأعلى معظّم وحبيب
ما توالى من مصطفى بن أويس * لك مدح مع سحّ دمع سكوب