والشيخ إسماعيل العجلوني ، والشيخ أحمد الغزي ، والشيخ محمد الحبّال ، والشيخ عبد الغني النابلسي . أخذ عنهم وأجازوه .
وكان له أدب ومعرفة . عطاردي الطالع أظهر البدائع من كل صناعة . وكان حظه قليلا .
وبالجملة فقد كان من الأدباء المفنّنين . وله شعر . ومن شعره قوله في الورد :
قد سألنا الورود حين نزلنا * روضها والزّهور ضاع شذاها
فلما ذا كتمتم العرف عنّا * قبل نيل الشفاه منكم شفاها
فأجابوا لودنا القرب منها * قد فرشنا الخدود ثم الجباها
وكتمنا العبير في الغصن شوقا * لتنال النفوس منكم مناها
وفي ذلك للشيخ سعدي العمري قوله :
وروض طوى عرف الأحبة غيرة * عليه فنمّت بالزهور الشمائل
وما زال عني الورد يطوي حديثهم * إلى أن رمته بالأكف الأنامل
وقوله أيضا :
صن سرّ من ولّاك بين الورى * دون الورى رعيا لحق صديق
فالروض في الورد طوى عرفه * دون الأزاهير لأجل الشقيق
وفي ذلك قول الشيخ أحمد المنيني :
صن عرف فضلك عن صديق ناقص * كيلا يصير من الخجالة في وجل
فالورد بين الزهر أخفى عرفه * خوفا على غصن الشقيق من الخجل
وفي ذلك قول المولى أحمد علي الرومي ، أحد الموالي الرومية :
إظهار جهل المرء من * خلّ شقيق لا يليق
فاكتم كمالك إن عرا * في مجلس منه الصديق
فالورد يكتم عرفه * عن أن ينم به الشقيق
وفي ذلك أيضا للشيخ محمد بن الأمير الدمشقي :
سألت من الورد الجني الغضّ عندما * رأيت زهور الروض تزهو على الرند
أعرفك هذا ضاع في الروض قال بل * أعرت زهور الروض بعض الذي عندي
وممّن أنشد في ذلك الشيخ سعيد السمان ، فقال :
سألنا ورود الروض حين ورودنا * حماها لماذا النّشر عنّا طويتم