يا بيت آل النبي الحقّ غنّ بكم * فيما قضى اللّه تفويضا به ورضا
والموت سنّة كلّ الأنبياء غدا * وذا على كلّ حيّ بعدهم فرضا
وميتكم يا بني الزهراء حيّ هدى * إذا دعته مزايا جدّه انتهضا
عليه رحمة ربّي دائما وعلى * الأسلاف ما بسط الدّاعي وما قبضا
وما استهلت غيوث في الرياض وما * تفتّح الزهر من جفن وما غمضا
عبد الكريم الأنصاريّ « 1 » - 1162 ه
عبد الكريم بن يوسف الأنصاري المدني . الشيخ الفاضل الأديب البارع .
ولد بالمدينة سنة خمس وثمانين وألف ونشأ بها ، واشتغل بطلب العلم ، فأخذ عن والده وعن السيّد محمّد بن عبد الرسول البرزنجي ، والشيخ محمد الخليلي القدسي المشهور ، والشيخ مسعود المغربي ، والشيخ محمّد الزرقاني شارح المواهب ، والأستاذ الشيخ عبد الغني النابلسي ، والجمال عبد اللّه بن سالم البصري ، وغيرهم من العلماء .
وصار أحد الخطباء بالحرم الشريف النبوي ، وكان يدرّس بالروضة المطهّرة ، حافظا للوقائع والأخبار متكلّما لا يعيا .
وألّف بعض رسائل في فنون العلم ، وله تحريرات لطيفة كان يكتبها على هوامش كتبه .
وكان عالما تعلوه سكينة العلم ، ووقار العمل ، وأبّهة التقوى ، ذا شيبة نيّرة ووجه وضيء .
وكانت وفاته بمكّة المكرّمة سنة اثنتين وستّين ومائة وألف ، ودفن بالمعلاة رحمه اللّه تعالى .
وسيأتي ذكر ولده يوسف في محلّه إن شاء اللّه تعالى .
عبد الكافي الحلبي « 2 » - 1186 ه
عبد الكافي بن حسين بن عبد الكريم الشهير بابن حمودة الحلبي الشافعي ، الشريف الفاضل الورع الكامل ، إمام السادة الشافعيّة بأمويّ حلب .
ولد بها سنة ثمان ومائة وألف ، وقرأ القرآن العظيم على الشيخ أحمد الدمياطي وحفظه عليه ، وقرأ العلوم على الشيخ حسن السرميني ، والشيخ محمود الزمّار ، والشيخ طه الجبريني ، والسيد محمد الكبيسي . وأخذ الطريقة القادرية عن الشيخ صالح المواهبي .
وارتحل إلى مصر سنة تسع وثلاثين ومائة وألف . وأخذ بها عن الشهاب أحمد الملّوي ، والسيد علي الحنفي ، والبدر حسن المدابغي ، وحجّ في هذه الرحلة وعاد لبلده .
وأخذ بطرابلس عن الشمس محمّد التدمري ، وفي دمشق عن العارف الشيخ عبد الغني
هامش
( 1 ) تحفة المحبين والأصحاب / 20 ، وهو والد مؤلّف الكتاب : عبد الرحمن الأنصاري .
( 2 ) إعلام النبلاء 7 / 61 ، وفيه : عبد الكافي . . . الشهير بابن قطاية .