وللشيخ محمّد سعيد الدمياطي اللقيمي :
غريب حسن أدار الراح في يده * مذ أثّرت لونها في خدّه أثرا
فخلته البدر يجلو الشمس في فلك * والشمس لا ينبغي أن تدرك القمرا
ولابن نباتة مضمّنا :
وافى إليّ وكأس الراح في يده * فخلت من لطفه أنّ النسيم سرى
لا تدرك الراح معنى من شمائله * والشمس لا ينبغي ان تدرك القمرا
ولبعضهم مضمّنا :
وافى الحبيب الذي أهواه من سفر * والشمس في وجهه قد أثّرت أثرا
فقلت لا تعجبوا شمسا على قمر * والشمس لا ينبغي أن تدرك القمرا
وكانت وفاة المترجم في ليلة الثلاثاء مع الغروب رابع شهر رجب سنة ثمان عشرة ومائة وألف . ودفن بتربة مرج الدحداج في المقبرة الغربية . ورثاه الأستاذ عبد الغني النابلسي بقوله :
ما لي أرى البارق النجدي ما ومضا * أشطّت الدار أم ولى الفتى ومضى
من بيت حمزة نجم غاب تحت ثرى * وكان مرتفعا ويلاه ، فانخفضا
يا طالما أشرقت منه منازله * فضاء من نوره في الخافقين فضا
عبد الكريم على الربّ الكريم به * قد أقبل المرض المستوجب المرضا
وغضّ من فقده طرف الكمال حيا * والمجد قد شبّ في أحشاه جمر غضا
فيه الشهامة والطبع الأبيّ وقد * رماه سهم منون وافق الغرضا
وكان سيفا مصونا في غلاف علا * فاستلّه الآن مولاه العلي وقضا
إن لم نجد عوضا عنه فإنّ لنا * في صنوه وابنه من بعده عوضا
وهاتف الغيب أضحى في مسامعنا * يقول أرخت ؛ انسلّ النبيّ مضى
هم الأمان لأهل الأرض في خبر * عن النبيّ وهذا الحكم ما انتقضا
وكلّما غربت شمس لهم طلعت * شمس ، فلاتك يا ابن الدّهر معترضا
نقول هذا نسلّي فيه أنفسنا * عن حكم رب علينا بالفراق قضى
يا كوكبا في دمشق الشام زان به * صدر الزمان انشراحا كان فانقبضا
أوحشت أوج المعالي والمفاخر هل * أوفى بك الدّهر من مولاك ما افترضا
إن غاب شخصك فالباقي به خلف * ومن يغب جوهرا إذ لم يغب عرضا