فو اللّه ما أدري أأحلام نائم * ألّمت بنا أم كان في الركب يوشع
وللسيد مصطفى المذكور في المعنى المذكور أيضا :
أرى الشمس في الصوم تأبى المسي * ر إلى الليل تخشى الهجوم عليه
حكت فيه حسناء زفت إلى * خصيّ وبالكره سيقت إليه
وللأديب عبد الحي الخال :
أرى الأيام في الإفطار تمضي * كلمع البرق أو سقط الدراري
وفي شهر الصيام تطول حتّى * كأنّ الليل ضمّ إلى النهار
وله أيضا :
كأن اليوم في الإفطار طرف * يدور على الرحى صلب الأيادي
ويمشي في الصيام على الهوينا * كأن أمامه شوك القتاد
ولابن الرومي :
شهر الصيام مبارك * ما لم يكن في شهر آب
اللّيل فيه لمحة * ونهاره يوم الحساب
خفت العذاب فصمته * فوقعت في عين العذاب
وله أيضا :
شهر الصيام وإن عظّمت حرمته * شهر طويل ثقيل الظل والحركة
يمشي الهوينا ، فأما حين يطلبنا * فلا السّليك يدانيه ولا السّلكه « 1 »
كأنه طالب ثأرا على فرس * أجدّ في إثر مطلوب على رمكه
أذمّه ، غير وقت فيه أحمده : * من العشاء إلى أن تصدح الدّيكه
يا صدق من قال : أيام مباركة * إن كان يكني عن اسم الطول بالبركة
لو كان مولى وكنا كالعبيد له * لكان مولى بخيلا سيّئ الملكة « 2 »
وقد ردّ عليه الأستاذ عبد الغني النابلسي بقوله :
شهر شريف به الخيرات مشتبكة * حتّى على الناس فيه تنزل البركة
من قال « شهر ثقيل » عنه فهو يرى * ذنوبه أثقلته فهو في اللّبكه
هامش
( 1 ) السّليك هو ابن عمير السعدي ، شاعر من صعاليك العصر الجاهلي عرف بالسرعة ، والسّلكة أمه .
( 2 ) الديوان 5 / 1837 ، مطبعة دار الكتب بالقاهرة .