وله في الشيب :
لا تغضبن لشيب حلّ منك على * مسك العذار فإن الشيب آثار
أما ترى الغصن مذ لاحت أزاهره * زادت نضارة ذاك الغصن أنوار
هو من قول دعبل :
لا يرعك المشيب إن زار وهنا * فهو للمرء حلية ووقار
إنّما تحسن الرياض إذا ما * ضحكت في خلالها الأنوار
وفي الشيب للمعري :
لعمري إنّ الدهر خط بمفرقي * رسائل تدعو كل حيّ إلى البلى
أرى نسخة للعمر سوّدها الصّبا * وما بيّضت بالشيب إلا لتنقلا
وللعمادي فيه :
ليل الشباب تولى * وصبح شيبي تألّق
ما الشيب إلا غبار * من ركض عمري تعلّق
ولدعبل فيه أيضا :
أهلا وسهلا بالمشيب فإنّه * سمة العفيف وهيئة المتحرّج
وكأنّ شيبي نظم درّ زاهر * في تاج ملك ذي أغر متوّج
وللمترجم في طول النهار في الصيام :
ولربّ يوم صمته فكأنه * يوم المعاد وليس منه مهرب
وقفت به شمس النهار ولم تغب * فكأنما قد سدّ عنها المغرب
وللبارع السيد مصطفى الصمادي في ذلك :
ولربّ يوم طال لما صمته * فكأن يوم الحشر ضمّ لنا معه
وكأن يوشع ردّ للدنيا وقد * ردّت له شمس النهار الساطعة
أو أنها رجعت لسيدنا سلي * مان الذي كرّت إليه راجعه
حتّى إذا صلّى توفي قائما * حسبته حيا فاستمرّت طالعه
قوله وكان يوشع إلى آخره من قول أبي تمام :
فردت علينا الشمس والليل راغم * بشمس لهم من جانب الخدر تطلع
نضى ضوؤها صبغ الدجنّة وانطوى * لبهجتها ثوب السماء المجزع