حتى ينادي في المهامه منشد * زمّوا الركاب فلست بالمتفند
إني أرى البانات من علم الحمى * وأرى منازل أهل ذاك السؤدد
شبه السّراة إذا الليالي أظلمت * أهدوا بنور للنبي محمد
من طيبة الغراء مصباح الهدى * أكرم به من حالل وموسّد
بحر الهداية والعناية والتقى * وشفيعنا عند التزاحم في غد
وله لواقعة مناميّة هذه القصيدة النبوية ، ومطلعها :
قبّلت يدك في المنام تكرّما * يا من علا فوق السماء وقد سما
فاللّه خصّك من عناية فضله * بعظيم خلق جلّ من قد عظّما
وبسورة الإسراء أسرى عبده * من مكّة البطحا لقدس يمما
نادى لموسى اختلع نعليك في * وادي المقدّس يا كليم فكلّما
أنت الذي في الأنبياء جميعهم * كنت الإمام وما برحت مقدما
ولقد عرجت على البراق مصاحبا * لأمينه يا خير من وطئ السّما
حتى وصلت إلى العلا في همّة * ولقاب قوسين الدنو مكرّما
للسدرة العظمى تجرر أذيلا * فيها الفخار وقد خطيت تكلما
حتى تراجع ربك الأعلى لنا * فيما يقول من الصلاة ترحّما
منها :
خضعت لهيبتك العوالم كلّها * لما الإله عظيم خلقك أعلما
فاللّه خصّك في فضائل عدّة * عن وصفها عجز البليغ وأفحما
من ذا يروم ثنا علاك بمدحه * واللّه قد أثنى عليك وعظما
فالشهب لا تحصى كذاك علاك لا * يحصى ، وقدرك يا نبيّ تعظّما
وقال وهو في بلاد الروم مضمنا البيت الأخير للمتنبي :
لما دعيت إلى حماك وقد أرى * شوقي إليك أعز فيه وأكرم
جاءت بي الأقدار أمشي خاضعا * حتى أريق دما وقدرك أعظم
وأقول شعرا قاله من كندة * شهم له غر القوافي تخدم
لا يسلم الشرف الرفيع من الأذى * حتى يراق على جوانبه الدم
وحين قدم دمشق العارف الرباني العالم الأستاذ السيد الشريف عبد الرحمن بن مصطفى العبدروسي اليمني ، نزيل مصر القاهرة ، ونزل في دارنا الكائنة في محلة سوق صاروجا