قلت مذ ماس معجبا يتثنى * أيّها المعرض الذي صدّ عنا
بجفا لا يرى له أسباب * أصبح القلب من جفاك كليما
وصبورا متيما مستقيما * عاتبا سوء حظه وعليما
رح معافى من العتاب سليما * فعلى الحظ لا عليك العتاب
وله غير ذلك .
وكانت وفاته بحلب في ربيع الأول سنة تسع وثمانين ومائة وألف . رحمه اللّه تعالى .
عمر بن دلاور « 1 » - 1172 ه
عمر بن دلاور الحنفي القسطنطيني ، رئيس الكتاب في الديوان السلطاني العثماني ، وأحد الرؤساء بين أرباب الأقلام والكمالات .
ولد بقسطنطينية ، وأخذ الخطّ عن الأستاذ عبد اللّه يدي قلي المشهور ( يدي قله لي ) . وأتقن صناعته ومهر بأنواعه . واشتهر بحسن الخط ولازم مجالس الكتاب .
وكتب المناشير السلطانية ، ومهر بالأدب والإنشاء ، وصار أحد رؤساء الكتاب في الدولة المعروفين بالخوجكان .
وولي بعض المناصب كالروزنامة الصغير وغيرها . وترقّى حتى صار رئيس الكتاب ، واشتهر بين أقرانه . وكان حسن الخصال منشئا أديبا معتبرا موقّرا . ومن آثاره تذييل كتاب حديقة الوزراء للأديب أحمد .
وكانت وفاته في ذي القعدة سنة اثنتين وسبعين ومائة وألف . ودفن خارج طوبقبي ، أحد أبواب قسطنطينية .
عمر بن شاهين « 2 » - 1183 ه
عمر بن شاهين الحنفي الحلبي ، الفاضل المتقن الضابط المقري . كان والده جنديا .
ولد بحلب سنة سبع ومائة وألف ، بعد وفاة والده بخمسة أشهر . وهو شريف لأمه . قرأ القرآن العظيم ، ولما بلغ من السن عشر سنين ، قرأ على المقرئ الشهير عامر المصري نزيل المدرسة الحلاوية من أول القرآن العظيم إلى آخر سورة إبراهيم ، عليه السلام . ثم توفي الشيخ المذكور فقرأ على عمر المصري شيخ القراء ختما كاملا بالتحقيق والتجويد .
ثم شرع في حفظ القرآن العظيم على الشيخ المذكور في تلك السنة ، فحفظه في مدة قليلة ،
هامش
( 1 ) معنى دلاور : الطائش الثائر ، والناس يقرءونها للوهلة الأولى : دولار .
( 2 ) إعلام النبلاء 7 / 47 .